365

Al-aṣl al-jāmiʿ li-īḍāḥ al-durar al-manẓūma fī silk jamʿ al-jawāmiʿ

الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٢٨م

Publisher Location

تونس

القواطع كالعقائد وحكى العلامة ابن عاصم ان
منع التقليد في اصول الدين اجتباه الاكثرون من اهل الكلام مذهبا حيث قال معيدا الضمير على التقليد ففي اصول الدين منعه اجتبى اهل الكلام الاكثرون مذهبا وسياتي الكلام عليه عند الكلام على اصول الدين قال الجلال السيوطي وحكي في جمع الجوامع عن الاستاذ منع التقليد في القواطع حذفته لانه سياتي في اصول الدين اهـ وقيل لا يقلد عالم وان لم يكن مجتهدا اما ظان الحكم باجتهاده فيحرم عليه التقليد لمخالفته وكذا المجتهد عند الاكثر وثالثها يجوز للقاضي ورابعها يجوز تقليد الاعلم وخامسها عند ضيق الوقت وسادسها فيما يخصه قوله وقيل الخ مقابل لقوله ويلزم غير المجتهد الشامل للعالم وغيره أي وقيل لا يقلد عالم والحال انه غير مجتهد لان له صلاحية اخذ الحكم من الدليل بخلاف العامى وحكى الجلال السيوطى زيادة على المصنف انه لا يجوز التقليد للعامي ايضا قال وعليه معتزله بغداد فاوجبوا عليه الوقوف على طريق الحكم قال وقالوا انما يرجع للعالم لينبهه على اصولها اهـ فلذا قال في النظم وقيل ما لعالم ان قلدا ولو يكون لم يصر مجتهدا قيل ولا العامي اما ظان الحكم باجتهاده فيحرم عليه التقليد لمخالفته به لوجوب اتباعه اجتهاده فلذا قال الناظم والمجتهد ان يجتهد وظن لا يقلد وكذا المجتهد أي من هو بصفات الاجتهاد بان كان متاهلا له يحرم عليه التقليد فيما يقع له عند الاكثر لتمكنه من الاجتهاد فيه الذي هو اصل للتقليد قال الجلال المحلي ولا يجوز العدول عن الاصل الممكن الى بدله كما في الوضوء والتيمم اهـ فلذا قال العلامة ابن عاصم ءانفا فان يكن بالغه فالاكثر يمنعه التقليد وهو الاظهر قال شارح السعود ان التقليد لا يجوز في الفروع لمن بلغ رتبة الاجتهاد لاجل ما عندهم من النظر الذي يسع جميع المسائل بالصلاحية فان حصل له ظن الحكم باجتهاده بالفعل حرم عليه التقليد اجماعا وان صلح لذلك الظن لا تصافه بصفات الاجتهاد حرم عليه ذلك عند مالك واكثر اهل السنة لتمكنه
من الاجتهاد فيه الذي هو اصل التقليد ولا يجوز العدول عن الاصل الممكن الى بدله اهـ فلذا قال في نظمه وهو للمجتهدين يمتنع لنظر قد رزقوه متسع وقيل يجوز له التقليد فيه لعدم علمه به الان وثالث الاقوال يجوز للقاضي لحاجته الى فصل الخصومات المطلوب تعجيله بخلاف غيره فلذا قال الناظم كذاك ان لم يجتهد على الاصح ثالثها الجواز للقاضي وضح فاشار بقوله كذاك الى ظان الحكم بالاجتهاد فشبه الصالح للاجتهاد ولم يجتهد بظان الحكم بالاجتهاد في عدم جواز التقليد لكل منهما ورابع الاقوال يجوز تقليد الاعلم منه لرجحانه عليه بخلاف المساوي والادنى وخامسها يجوز عند ضيق الوقت لما يسئل عنه كالصلاة الموقتة بخلاف ما اذا لم يضق وسادسها يجوز له فيما يخصه دون ما يفتي به غيره وكمل الناظم هذه الاقوال الثلاثة بقوله وقيل للضيق وقيل يرى اعلى وقيل في الذي له جرى مسئلة اذا تكررت الواقعة وتجدد ما يقتضي الرجوع ولم يكن ذاكرا للدليل الاول وجب عليه تجديد النظر قطعا وكذا ان لم يتجدد لا ان كان ذاكرا أي اذا تكررت الواقعة للمجتهد وتجدد له دليل يقتضي الرجوع عما ظنه فيها اولا ولم يكن ذاكرا للدليل الاول وجب عليه حينئذ تجديد النظر قطعا فيما تكرر فلذا قال العلامة ابن عاصم وان يكن قد نسى اجتهاده فيه وسئل ثانيا اعاده وكذا يجب على المجتهد تجديد النظر

3 / 95