وعليه شامات النبوة فى يده اليمنى، إلا نبينا، فإن شامات النبوة بين كتفيه، وعليه فوضع الخاتم بين كتفيه بإزاء قلبه مما اختص على سائر الأنبياء». (مثل زر) بالزاى والراء. (الحجلة) بمهملة فجيم واحد الحجال، وهى نبت كالقبة لها أزرار وعرى، هذا هو الصواب كما قاله النووى، وقال بعضهم: المراد به الطائر المعروف، وزرها بيضها، وأسلم إليه المصنف وأنكر عليه العلماء لأن الزر لم يأت بمعنى البيض وحمله على الاستعارة تشبيها لبيضها بأزرار الحجال إنما يصار إليه إن ورد ما يصرف اللفظ عن ظاهره، وأما إذا لم يرد ذلك فلا ينبغى صرفه عن ظاهره المتبادر إلى هذا الخفى البعيد، ورواية: «لبيض الحمام» الآتية لا تؤيد ذلك الصرف، خلافا لمن زعمه، وكونه «كزر الحجلة» رواه البخارى وزاد: «وكان ينم مسكا أيضا» وفى مسلم: «جمع» أى: بضم فسكون. «عليه خيلان كأمثال الثآليل السود عند نفض كتفيه» أى بنون فمعجمتين أعلى كتفه، وقيل: عظم رقيق بطرفه، وقيل: ما يظهر منه عند التحرك، وسيأتى عن المصنف بعضه، وفى مسلم أيضا: «كبيضة الحمام». وفى صحيح الحاكم: «شعر مجتمع» (١) وللبيهقى: «مثل السلعة» (٢)، وللمصنف كما يأتى: «بضعة ناشزة»، وللمصنف والبيهقى: «كالتفاحة» ولابن عساكر: «كالبندقة»، والسهيلى: «كأثر المحجم القابضة على اللحم» (٣) ولابن أبى خيثمة: «شامة خضراء محتفرة فى اللحم» وله أيضا: «شامة سوداء تضرب إلى الصفرة حولها شعرات متراكبات كأنها عرف فرس» (٤)، وللقضاعى:
(١) رواه الحاكم فى المستدرك (٢/ ٢٠٦)، وصححه ووافقه الذهبى. وسيأتى تخريجه حديث رقم (١٩).
(٢) رواه الإمام أحمد فى المسند (٢/ ٢٢٦،٢٢٧،٢٢٨)، (٣/ ٤٣٥)، والبيهقى فى الدلائل (١/ ٢٦٥).
(٣) انظر: الروض الأنف له (١/ ٢٠٦).
(٤) ذكره الصالحى فى «سبل الهدى» (٢/ ٦٦)، وعزاه لابن أبى خيثمة فى تاريخه عن بعضهم، وقال فى «التنبيهات» (٢/ ٧٢) من كتابه «سبل الهدى»: قال الحافظ: ما قيل إن الخاتم كان كأثر محجم أو كالشامة السوداء أو الخضراء مكتوب عليها «لا إله إلا الله محمد رسول الله» أو: سر فإنك المنصور، ونحو ذلك، فلم يثبت من ذلك شىء ولا يغير بما وضع فى صحيح ابن حبان فإنه غفل حيث صحح ذلك. وقال القطب فى «المورد» والمحب بن الشهاب بن الهائم فى «الغرر»: إنه حيث باطل. . اه.
1 / 82
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»