كليب، حدثنى أبى، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ:
«من رآنى فى المنام فقد رآنى، فإنّ الشّيطان لا يتمثّلنى». قال كليب: «فحدّثت به ابن عبّاس، فقلت: قد رأيته، فذكرت الحسن بن على، فقلت: شبّهته به.
فقال ابن عباس: إنّه كان يشبهه».
٣٩٣ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبى عدى، ومحمد بن جعفر، قالا:
حدثنا عوف بن أبى جميلة، عن يزيد الفارسى-وكان يكتب المصاحف. قال:
«رأيت رسول الله ﷺ فى المنام، زمن ابن عبّاس رضى الله عنهما. فقلت لابن عباس: إنّى رأيت رسول الله ﷺ فى النّوم. فقال ابن عبّاس: إنّ رسول الله ﷺ كان يقول: إنّ الشّيطان لا يستطيع أن يتشبّه بى، فمن رآنى فى النّوم فقد رآنى.
هل تستطيع أن تنعت هذا الرّجل الذى رأيته فى النوم؟ قال: نعم، أنعت لك رجلا بين الرّجلين، جسمه ولحمه، أسمر إلى البياض، أكحل العينين، حسن الضحك، جميل دوائر الوجه، قد ملأت لحيته ما بين هذه إلى هذه، قد ملأت نحره».
ــ
(إنه كان يشبهه): كذلك ورد فى أحاديث مشابهة الحسن وغيره له ﷺ ومر الجواب عن ذلك.
٣٩٣ - (وكان يكتب المصاحف): إشارة إلى بركة عمله وحلمه، فلذا رأى تلك الرؤية العظيمة. (بين الرجلين): أى ليس ببائن ولا قصير كما مر. (جسمه): مبتدأ مؤخر وبين الرجلين خبره، وهو فاعل الظرف. (ما بين هذه إلى هذه): إشارة لعرضها.
(ملأت نحره): إشارة لطولها. (ما كان مع هذا النعت): أى لا أعلم الذى وجد من
= عبد الواحد من زياد به فذكره. قال الحافظ فى الفتح (١٢/ ٤٠٠): إسناده جيد، وعاصم بن كليب: صدوق رمى بالإرجاء (التقريب ٣٠٧٥)، وأبيه كليب بن شهاب: صدوق (التقريب ٥٦٦٠).
٣٩٣ - إسناده ضعيف والحديث صحيح: يزيد الفارسى قال فيه الحافظ: مقبول. ورواه أحمد فى المسند (١/ ٣٦١،٣٦٢)، من طريق محمد بن جعفر به فذكره. والحديث المرفوع يشهد له ما تقدم.