والمبالغة، والذى فى الأصول المصححة بالرفع فهو مبتدأ، وخبره ما دل عليه قوله:
«كشف» أى آخر نظرى إلى وجهه حين كشف الستارة عن وجهه، أو آخر نظرى إلى وجهه هذا الذى أذكره، وهو «أنه كشف. . إلخ» فهو بيان أو آخر نظرى إلى وجهه فى مرضه حال كونه قد كشف إلى آخره. وأما زعم أن نظرتها خبر آخر فهو لا يصدر ممن له إلمام بشىء من النحو (كشف الستارة): وقع لفظا خبر عن آخر من غير رابطة بينهما، فوجب تأويله بما يصححه كأن يقال: أريد بكشفها زمن كشفها، وعجيب من قول بعضهم: أنه حال بتقدير قد، ولم يتعرض لما أشرت إليه من الإشكال، والخبر والمبتدأ أصلا (كأنه ورقة مصحف): بتثليث ميمه، والأشهر ضمها. قال النووى: وكسرها، وقال غيره: بل هو شاذ كالفتح أى: فى الجمال البارع، وحسن البشرة، وصفاء الوجه واستنارته. (يؤمهم): فى صلاة الصبح بأمره ﷺ. (السجف): بفتح أوله وكسره أى الستر، وقيل: لا يسمى سجف إلا إن شق وسطه. (من آخر ذلك اليوم): الذى هو يوم الإثنين ثانى عشر ربيع الأول فى السنة الحادية عشرة من الهجرة لكن الصحيح بعد اتفاقهم، على أنه توفى حين اشتد الضحى، وحكى عليه الاتفاق أيضا، وجزم موسى ابن عقبة عن ابن شهاب أنه مات حين زاغت الشمس، وكذا لأبى الأسود عن عروة، وهنا إشكال، هو أنه أجمع المسلمون على أن وقوفه بعرفة فى حجة الوداع كان يوم الجمعة تاسع من الحجة، وهذا ينافى أنه يوم الإثنين المذكور ثانى عشر ربيع الأول، لأن الحجة والمحرم وصفر إن نقص أحدهم، لم يكن أن يكون الإثنين ثانى عشر ربيع الأول، وكذا إن لم ينقص واحد منهم، بل يكون ثانى عشر ربيع الآخر فلم يصح أن يكون ثانى عشر الإثنين على كل تقدير. وأجيب: بأن ذلك مبنى على اختلاف المطالع فى مكة والمدينة، بأن يكون أول الحجة بالمدينة الجمعة، وبمكة الخميس. واعترضه شارح فقال: هذا الجواب ليس بشىء لأنه ينبغى أن لا تساعده الشافعية، لعدم اختلاف المطالع عندهم، وينبغى أن تخالفهم أهل مكة فى كونه ثانى عشر، بل ينبغى أن يجعلوه ثالث عشر انتهى. وجرى فى هذا الجواب على عادته من الرد بما لا يصح تارة، ولا يفهم أخرى، وبيانه: قوله لعدم اختلاف المطالع عندهم، إن أراد به أن مكة والمدينة غير مختلفى المطالع عندهم فهو باطل، لأن العبرة فى ذلك بأهل علم الميقات، وهما مختلفا المطالع عندهم، وإن أراد أن الشافعية لا يقولون باختلاف المطالع فهو باطل أيضا، لأن
1 / 565
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»