إن كان كلا أشد شبها به فى البعض، لرواية المصنف، وابن حبان عن على رضى الله عنه قال: الحسن أشبه ما بين الرأس إلى الصدر، والحسين أشبه ما كان أسفل من ذلك. وقد عدّوا ممن شبهه غيرهما: فاطمة، وإبراهيم ولديه ﷺ وإبراهيم بن الحسن ابن الحسين بن على، ويحيى بن القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين، وكان يقال له الشبيه، قالت النسابة: وكان ليحيى هذا موضع خاتم النبوة شامة قدر بيضة الحمام، شبه خاتم النبوة، وكان إذا دخل الحمام، ورآه الناس حملوا على النبى، وازدحموا عليه يقبّلون ظهره تبركا، وكذا وصف بالشبه: جعفر بن أبى طالب، لما صح عند المصنف أنه ﷺ قال: «أشبهت خلقى وخلقى» (١) وابنه عبد الله، وقثم بن العباس وأبو سفيان بن الحارث ومسلم بن عقيل بن أبى طالب، والقاسم بن عبد الله بن محمد بن عقيل وهؤلاء من بنى هاشم، والسائب بن يزيد المطلبى جد إمامنا الشافعى، وعبد الله بن عامر بن كرز بضم ففتح، وابن ربيعة بصرى، وجّه إليه معاوية، وقبل بين عينيه وأقطعه قطيعة، وكان أنس إذا رآه يبكى، وعلى بن على بن عبادان بن رفاعة الرفاعى بصرى من أتباع التابعين، والمراد به التشبيه فى جميع هؤلاء الشبه فى البعض، وإلا فجملة محاسنه منزهة عن الشريك، كما أفاده الإمام صاحب البردة. وسمعت الأصمعى إلى آخره، مر جميعه قال: الظاهر أنه راجع الأصمعى، واحتمال رجوعه للمصنف، أو شيخه محمد بعيد جدا. (فى كلامه) أى فى أثنائه. (ممغط) ليس هذا من المادة التى الكلام فيها، وهى الممغط فذكره لبيان أن المادتين، تقاربتا لفظا ومعنى. (فى نشابته) أى سهمه. (الرجل) بفتح فسكون، أو كسر وصف صاحب الشعر به مجاز والحقيقة وصف نفس الشعر المذكور به. (حجونة) بمهملة فجيم أصله الاعوجاج.
(مجتمع) بضم الميم الأولى وفتح الثانية. (الكاهل) فسره غيره بأنه مقدم الظهر من العنق، والمعنى واحد، النشابة: السهم، والقضيب: السيف، وقيل: العود والحدور ضد الصعود، يتعدى ولا يتعدى، والعشير: يطلق أيضا على الزوج كما فى حديث «ويكفرن العشير».
(١) رواه البخارى فى جزاء الصيد (١٨٤٤) وفى الصلح (٢٦٩٩)، وفى المغازى (٤٢٥١)، والترمذى فى الصلح (٣٧٦٥)، والدارمى (٢/ ٢٣٧،٢٣٨)، وأحمد فى مسنده (١،٩٨،٩٩، ١٠٨،١١٥) (٤/ ٢٩٨)، وابن حبان فى صحيحه (٧٠٤٦،٤٨٧٣)، وابن أبى شيبة فى مصنفه (١/ ١٠٥)، والحاكم فى المستدرك (٣/ ١٢)، وابن سعد فى الطبقات الكبرى (٤/ ٣٦).
1 / 61
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»