٥ م-حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا أبى عن المسعودى، بهذا الإسناد نحوه بمعناه.
ــ
الجهاد، ومهنته أهله، واللين باعتبار أصل خلقته، على أن التحقيق تفسير الشثن بالغلظ من غير قصر، ولا خشونة، ولما فسره الأصمعى بما مرّ، قيل له: إنه ورد فى صفته ﷺ: «أنه لين الكفّ» فآلى على نفسه أن لا يفسر شيئا فى الحديث، وتفسير أبى عبيدة له بالغلظ مع القصر مردود بما صح «أنه كان سائل الأطراف» (١)، وفى رواية: «أنه كان عبل الذراعين» (١) أى ضخم الذراعين «رحب الكفين» (١) وورد من طرق: «أنه ﷺ مسح بيده الشريفة وجهه، أو وجه وصدر غير واحد من أصحابه، فصار محل يده غرة سائلة كغرة الفرس، وكان لا يمسح بها شيئا إلا برئ ومسح رأسا، فكان ما مرت يده عليه أسود وشاب ما سواه»، وصح أنه مسح رأس ولحية أبى زيد الأنصارى ثم قال:
«اللهم جمّله» (٢) فبلغ بضعا ومائة سنة، وما فى لحيته بياض ولا فى وجهه تغير (ضخم الرأس) وفى رواية: «عظيم الهامة» (٣) وصفه بذلك ورد عن غير على رضى الله عنه من طرق صحيحة وهو دال على كمال القوة الدماغية من الحواس الباطنة، وبكمالها يتميز الإنسان على غيره (ضخم الكراديس) أى: رءوس العظام، وهو بمعنى جليل المشاش الآتى (طويل المسربة) وهى بفتح فسكون فضم خط الشعر بين الصدر والسرة وفى رواية: «ذو مسربة» وفى أخرى عند البيهقى: «له شعرات من سرته تجرى كالقضيب ليس على صدره، ولا على بطنه غيره» وعند الطيالسى والطبرانى: «ما رأيت بطنه إلا ذكرت القراطيس المثنى بعضها على بعض» (٤) وفى رواية: «مغاضن البطن» أى: واسعة وقيل مستوية مع الصدر (إذا مشى) مرّ تفسيره. (لم) إما استئناف أو خبر بعد خبر.
(نحوه بمعناه) تأكيد، وإلا فنحوه لا يقال، إلا لما وافق المعنى فقط، وأما الموافق معنى ولفظا فيقال مثله.
(١) هو جزء من حديث هند بن أبى هالة المتقدم.
(٢) رواه الترمذى فى «المناقب» باب فى طول سن أبى زيد عمرو بن أخطب، وقلة شيبه ببركة دعائه ﷺ، ورواه أحمد فى «المسند» (٥/ ٧٧)، وابن أبى شيبة فى «المصنف» (١١/ ٤٩٣)، (١١٨٠٧)، وابن أبى عاصم فى «الآحاد» (٢١٨١)، وأبو نعيم فى «الدلائل» (٣٩٢،٣٩٣).
(٣) هو جزء من حديث هند بن أبى هالة المتقدم تخريجه.
(٤) أورده الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (٨/ ٢٨٠) وقال: رواه الطبرانى وفيه جابر الجعفى وهو ضعيف.
1 / 54
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»