الشيخين: «فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة». (ثم اضطجع حتى جاء المؤذن) رواية الشيخين: «ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ فآذنه بلال بالصلاة فصلى ولم يتوضأ»، ووتره آخر الليل هو الأغلب، وإلا فقد رويا هما وغيرهما عن عائشة:
«أوتر من كل الليل، من أوله وأوسطه وآخره، وانتهى وتره إلى السحر» والمراد بأوله:
بعد صلاة العشاء، واختلاف هذه الروايات، لعله لاختلاف الأحوال والأعذار، فإيتاره أوله، لعله كان لمرض وأوسطه لعله لسفر، وفى الحديث فوائد كثيرة منها: أنه يسن للمأموم الواحد الوقوف عن يمين الإمام، والتحول إذا وقف عن يساره فإن لم يتحول حوله الإمام ندبا، وكذا يندب له حيث ارتكب المأموم خلاف السنة فى صلاته إرشاده إلى السنة بما يمكنه من فعل وغيره، وأن الفعل القليل لا يؤثر، بل قد يكون سنة كما علمت، وأن الصبى كالبالغ جماعة وموقفا وغيرهما، وصحة النافلة فى الجماعة، وندب السلام من كل ركعتين فى الوتر وغيره [من بقيته] (١) وأفضلية الوتر من بقيته، وصح الوصل فيه من فعله أيضا، لكن الأول أكثر وأصح فقدم، وندب إتيان المؤذن إلى الإمام، ليخرج إلى الصلاة، وتخفيف سنة الصبح، وصح «أنه ﷺ أمر بالاضطجاع بينها وبين الصبح» قيل: وإن الإيتار بثلاث عشر ركعة أكمل، ويرد: بأن أكثر الروايات الاقتصار على إحدى عشرة ورواية: «ثلاث عشرة» واقعة حال فعليه يحتمل أنه حسب منها ركعتى مقدما الوتر، إن صح أنه ﷺ كان يفتتحه بركعتين، وزعم أن هذا تأويل ضعيف، ليس فى محله، كيف وفى رواية عن ابن عباس: «فصلى ركعتين خفيفتين، قلت: قرأ فيهما بأم القرآن فى كل ركعة، ثم سلم، ثم صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر؟ وفى أخرى عنه: «فصلى ﷺ ثلاث عشرة ركعة، منها ركعتى الفجر حررت قيامه فى كل ركعة بقدر يا أيها المزمل»، وفى أخرى للنسائى: «أنه ﷺ صلى إحدى عشر ركعة بالوتر» أن بعض الحنابلة قال: إذا اختلف ابن عباس وعائشة فى شىء من أمر قيامه بالليل، فالقول قول عائشة، لأنها أعلم الخلق بقيامه بالليل انتهى، ورواية: «خمس عشرة» حسب مع هاتين سنة قيام العشاء، ورواية: «سبع عشرة» حسب مع هؤلاء سنة الفجر، وكان ربما صلى تسعا، أو سبعا، وأن الأولى فى النافلة التى لا تندب فيها الجماعة أن تكون فى البيت، سواء فى ذلك أهل المدينة ومكة وغيرهم، إذ هى فيه
(١) الزيادة من: (ش).
1 / 378
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»