٢١٣ - حدثنا محمد بن خليفة، وعمرو بن على، قالا: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حجاج الصواف، عن حنان، عن أبى عثمان النهدى، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا أعطى أحدكم الرّيحان فلا يردّه، فإنه خرج من الجنّة».
ــ
بل وقد يحرم إن علمت أنه يجر إلى الفتنة كما هو ظاهر من كلام أئمتنا، وفى الحديث:
«كل عين زانية» (١) أى غالبا فالمرأة إذا تعطرت فمرت بالمجلس أى بالرجال فهى كذا وكذا، بمعنى زانية، ثم رأيت من ثم من أيد احتمالا بحرمة التطيب عليها عند خروجها مطلقا أى سواء مرت برجال أو لا، وله وجه، لكن لا يوافق كلام الأئمة (ما ظهر لونه وخفى ريحه) كالزعفران قال غير واحد: كالحسناء، وهو عجيب منهم، إذ هم شافعيون، والمقرر من مذهبهم أن الحناء ليس من أنواع التطيب، خلافا للحنفية، ويتأكد للرجال الطيب فى يوم الجمعة، والعيد، وعند الإحرام، وحضور المحافل وقراءة القرآن، والعلم والذكر، ويكره للنساء عند خروجهن للمسجد وغيره، ويتأكد لكل منهما عند معاشرة الحليل.
٢١٣ - (ابن زريع) زاى مضمومة فراء مفتوحة، (حنان) بفتح المهملة وتخفيف النون. . (الريحان) فسره أهل اللغة وغريب الحديث: بأنه كل مشموم طيب الريح، وقيل: يحتمل أن يراد به الطيب كله اى ليوافق ما مر، ورواية أبى داود: «من عرض عليه طيب» (٢)، وفى البخارى: «كان ﷺ لا يرد الطيب» (٣). (فلا يرده) بضم الدال
٢١٣ - إسناده ضعيف: فيه حنان: مجهول. ورواه الترمذى فى الأدب (٢٧٩١)، بسنده ومتنه سواء ورواه أبو داود فى المراسيل (٥٣٢)، من طريق يزيد بن زريع به فذكره، وقال المصنف: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا نعرف حنانا إلا فى هذا الحديث، وأبو عثمان النهدى، اسمه عبد الرحمن بن مل، وقد أدرك زمن النبى ﷺ ولم يره ولم يسمع منه.
(١) رواه الترمذى (٢٧٨٦)، والإمام أحمد فى المسند (٤/ ٣٩٤،٤٠٧،٤١٨)، والبغوى فى شرح السنة (١٢/ ٨١)، ورواه الدارمى أيضا فى سننه (٢/ ٢٧٩).
(٢) رواه أبو داود فى الترجل (٤١٧٢)، باب فى رد الطيب (٤/ ٧٦،٧٧).
(٣) رواه البخارى فى الهبة (٢٥٨٢)، وفى اللباس (٥٩٢٩)، ورواه الترمذى (٢٧٨٩)، والإمام =
1 / 299
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»