٩٠ - حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا سعيد بن عامر، والحجاج بن منهال، عن همام، عن ابن جريج، عن الزهرى، عن أنس:
«أنّ النّبىّ ﷺ كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه».
ــ
لكل من ملك مصر، وتبع لكل من ملك حمير، وخاقان لكل من ملك الترك، ولما جاء كتابه ﷺ إلى كسرى فمزقه، فدعا ﷺ عليه بتمزيق ملكه فمزق، وإلى هرقل ملك الروم، حفظه فحفظ ملكه، وكانت الكتابة سنة ست كما صرحت به رواية البخارى، واستشكل أنه كتب فيه: ياأَهْلَ اَلْكِتابِ تَعالَوْا. . . (١) الآية، ونزولها فى وفد نجران سنة تسع. وأجيب بأنه ﷺ نطق بها قبل النزول فوافقه، ويحتمل أنها نزلت مرتين، وأما النجاشى أصحمة، فكتب له ﷺ يطلب إسلامه، فأجابه بأنه أسلم، سنة ست، ومات سنة تسع وأما النجاشى الذى ولى بعده، وكتب له ﷺ يدعوه إلى الإسلام، فلم يعرف له إسلام والكتابة له، وأنه غير أصحمة، وصح فى مسلم عن قتادة: «وكتب لأصحمة كتابا ثانيا ليزوجه أم حبيبة». (فصاغ) أى أمر كما مر بيعلى بن أمية. (حلقته فضة) وأما فصه فحبشى كما مر، ونقش بالبناء للفاعل أى أمر أيضا والمفعول.
٩٠ - (إذا دخل الخلاء) أى أراد دخوله. (نزع خاتمه) لأنه كان عليه اسم معظم، فاستصحابه فى الخلاء مكروه، وقيل: حرام وبقاؤه فى يسراه عند الاستنجاء بالماء بها حرام، لحرمة تنجسه، وكذلك ما عليه معظّم من نحو قرآن، واسم نبى، أو ملك، وما عليه اسم مشترك نحو محمد وعزير ينظر فيه إلى قصد الواضع، إذا وضع لنفسه، أو
٩٠ - إسناده ضعيف: رواه الترمذى فى اللباس (١٧٤٦)، بسنده ومتنه سواء، ورواه أبو داود فى الطهارة (١٩)، والنسائى فى الزينة (٨/ ١٧٨)، وفى الكبرى (٩٥٤٢)، وابن ماجه فى الطهارة (٣٠٣)، وأحمد فى المسند (٢/ ٣١١،٤٥٤)، والبيهقى فى السنن (١/ ٩٥)، كلهم من طريق همام به نحوه. قال أبو عيسى: حسن غريب، وقال أبو داود: هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد، عن الزهرى عن أنس أن النبى ﷺ اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاه، والوهم فيه من همام ولم يروه إلا همام ضعفه الشيخ الألبانى فى مختصر الشمائل (٧٥)، وانظر الإرواء (٤٨)، وضعيف أبى داود (٤). وقد روى ابن سعد فى الطبقات (١/ ٤٧٥)، بسند صحيح أن الحسن البصرى سئل عن الرجل يكون فى خاتمه اسم من أسماء الله فيدخل الخلاء به فقال: أو لم يكن فى خاتم رسول الله آية من كتاب الله يعنى (محمد رسول الله).
(١) سورة آل عمران: آية رقم (٦٤).
1 / 151
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»