بيانية. (مليتين) تصغير ملاة بالضم والمد لكن بعد حذف ألف اللام يقال ملئة، وهو كما فى القاموس: كل ثوب لم يضم بعضه لبعض بخيط من نسيج واحد، وفى النهاية: هى الأزرار، وفى الصحاح: هى الملحفة، فلا تنافى لصدقها على التعريف الأول لكل من هذين. (كانتا بزعفران) أى مصبوغين. (وقد نفضته) بالفاء أى الأسمال لون الزعفران أى لبسه حتى لم يبق من لون الأصفر إلا الأثر الذى لا يؤثر، فلا ينافى لبسه لهذين ما مر من صحة نهيه ﷺ عن لبس المزعفر، وأصل النفض بالتحريك لينتفض الغبار. كنى به هنا عن اللبس المذهب للون الزعفران؛ لأنه من لوازمه، فربما أنه الظاهر، وقد نفض أى: ذهب بعض لونه غفلة مما قررته، وفى القاموس: نفض اللون: أى ذهب دون غيره، ونفض الثوب صبغه: زال معظم صبغه، وفى بعض النسخ: «وقد نفضتا» بالبناء للمجهول. (قصة طويلة) رواها الطبرانى بسند لا بأس به، وتركها لعدم مناسبتها لما هو فيه، وهى: «أن رجلا جاء فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال: «السلام عليك ورحمة الله وبركاته» (١) وعليه أسمال مليتين قد كانتا بزعفران فنفضتا، وبيده عسيب نخلة قاعد القرفصاء، فلما رأيته أرعدت من الغرقد فنظر إلىّ، فقال: «وعليك السكينة» فذهب عنى ما أجد من الرعب» ولا ينافى ما تقرر من إيثاره بذاذة الهيئة، ورثاثة الملابس، وتبعه على ذلك السلف الصالح على ما اختاره جماعة من متأخرى الصوفية وغيرهم، لأن السلف لما رأوا أهل اللهو يتفاخرون بالزينة والملابس، أظهروا لهم برثاثة ملابسهم، حقارة ما حقره الحق مما عظمه الغافلون، والآن قد قست القلوب، ونسى ذلك المعنى، فاتخذ الغافلون رثاثة الهيئة حيلة على جلب الدنيا فانعكس الأمر وصار مخالفهم فى ذلك يعد متبعا للسلف، ومن ثمة قال العارف بالله: أبو الحسن الشاذلى قدس الله سره لذى رثاثة أنكر عليه جمال هيئته: يا هذا، هيئتى هذه تقول: الحمد لله، وهيئتك هذه تقول: أعطونى من دنياكم، ويؤيد ذلك ما صح أنه ﷺ قال: «إن الله جميل يحبّ الجمال» (٢)، وفى رواية «نظيف يحب النظافة» وروى أصحاب السنن:
(١) رواه الدارمى فى الاستئذان (٢/ ٢٧٨).
(٢) رواه مسلم فى الإيمان (٩١)، وأحمد فى مسنده (٤/ ١٣٣،١٣٤،١٥١،٢٤١)، والبغوى فى شرح السنة (٣٥٨٧)، والطبرانى فى الكبير (٧٨٢٢،٧٩٦٢،١٠٥٣٣،٩٣٦)، والحاكم فى المستدرك (٢٦) (١/ ٧٨) وابن عدى فى الكامل (٥/ ٢٩٢) وذكره ابن حجر فى المطالب العالية (٢١٧٠)، وذكره العجلونى فى كشف الخفاء (٦٨٧) وقال: رواه أحمد عن أبى ريحانة، ومسلم والترمذى عن ابن مسعود، وأبو يعلى عن أبى سعيد، والطبرانى عن أبى أمامه وابن عمر وجابر رضى الله عنهم (١/ ٢٢٤)
1 / 128
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»