٥٧ - حدثنا أبو عمار-الحسين بن حريث-حدثنا أبو نعيم، حدثنا زهير، عن عروة بن عبد الله بن قشير، عن معاوية بن قرّة، عن أبيه، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ فى رهط من مزينة لنبايعه، وإنّ قميصه لمطلق-أو قال: زر قميصه مطلق-قال: فأدخلت يدى فى جيب قميصه فمسست الخاتم».
ــ
٥٧ - (قرة) بضم القاف وفتح الراء المشددة. (فى) بمعنى مع كقوله تعالى: اُدْخُلُوا فِي أُمَمٍ. (رهط) بسكون الهاء وقد تحرك اسم جمع لا واحد له من لفظه وهم عشيرة الرجل وأهله ومن الرجال ما دون العشرة وقيل: إلى أربعين، وفى القاموس من ثلاثة إلى عشرة أو ما دون العشرة ولا ينافى التعبير بالرهط رواية أنهم أربعمائة، لاحتمال أن الأربعمائة تفرقوا جماعات وأن قرة كان فى جماعة قليلة منهم. (مزينة) قبيلة وأصله اسم امرأة (١). (قميصه) قيل: على حذف مضاف للتصريح به من الكلمة الأخرى الآتية انتهى، ولا يحتاج لذلك، بل يقال: قميص مطلق أى: غير مزرورة أزراره (مطلق) أى غير مزرورة (أو) للشك من مغايرة (٢)، فيه: حل لبس القميص، وحل الزر فيه، وحل إطلاقه وسعة الجيب بحيث تدخل اليد وأن طرفه كان مفتوحا بالطول، لأنه الذى تتخذ له الأزرار عادة، وإدخال اليد من حق الغير لمس بدنه تبركا وكمال شفقته ورأفته وتواضعه ﷺ (فمسست) بكسر السين الأولى وفتحها، وحكى كخلت (الخاتم) أى خاتم النبوة، والظاهر أن قرة كان يعلم الخاتم، وأنه إنما قصد بذلك زيادة التبرك به، فلأجل ذلك اغتفر ﷺ له هذا الفعل، الذى تقتضى العادة بالانفكاك عنه فى الكبير بحضرة الناس.
٥٧ - صحيح: رواه أبو داود فى اللباس (٤٠٨٢) وكذا ابن ماجه (٣٥٧٨)، والإمام أحمد فى المسند (٣/ ٤٣٤)، (٤/ ١٩)، (٥/ ١٣٥)، والطيالسى (١٠٧٢)، وابن أبى شيبة فى المصنف (٨/ ٣٨٥)، والطبرانى فى المعجم الكبير (٤١)، وابن حبان (٥٤٥٢)، كلهم من طرق عن زهير بن معاوية به نحوه. ورواه الإمام أحمد فى «مسنده» (٣/ ٤٣٤)، (٥/ ٣٥)، وكذا أبو داود الطيالسى فى «مسنده» (١٠٧١)، والطبرانى فى الكبير (٤٩)، (٥٠)، (٦٤)، وأبو الشيخ الأصبهانى فى أخلاق النبى ﷺ (ص ١٠٣)، كلهم من طرق عن معاوية بن قرة به نحوه.
(١) وهى قبيلة من مضر.
(٢) قال القسطلانى، وميرك شاه: بأن الشك من شيخ الترمذى [جمع الوسائل (١/ ١٣٥)].
1 / 120
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»