Kitab al-Awraq
كتاب الأوراق
Publisher
مطبعة الصاوي
وَالرِيحُ قَدْ باحَتْ بِأَسْرَارِ النَّدَى ... وَتَنَفَّسَ الرَّيْحانُ فِي الْجَنَّاتِ
شَفِّعْ به السَّاقي وَطِيبَ زَمانِهِ ... فِي السُّكْرِ كُلَّ عَيِشَّةٍ وَغَدَاةِ
وَمُعَشَّقِ الحَرَكاتِ يَحْلوُ كُلُّهُ ... عَذْبٌ إذاَ ما ذِيقَ فِي الخَلَواتِ
مَا إنْ يَرَاك إذَا مَشَى مُسْتَنْطقًا ... لِمَغاِلقٍ مِنْ فِضَّةٍ قَلِقاتِ
فَكَأَنَّهُ مُسْتَصْحِبٌ دِيباجَةً ... فِي خُضْرَةٍ مِنْ كَثْرَةِ الجَلَباتِ
طَالَبْتُهُ بِمَوَاعِدٍ فَوْفَى بِها ... فِي رَقْدَةِ كَانَتْ مِنَ الْفَلتَاتِ
وقال:
يا عَيْنُ نُوحِي بِأَسْراِر الهَوَى نُوحِيقَدْ بَرَّحَ الْكَتْمُ بِي كُلَّ التبَّارِيحِ
كَمْ لَيْلَةٍ قَدْ عَدَوْنا تَحْثَ كَوْكَبِهاوَالْفَجْرُ يُومِيء لِلسَّارِي بِتَلْويِحِ
تَجْرِي بِنا مِنْ بَناتِ الرَّيحِ مَلْجَمةٌ ... طارَتْ بِكُلِّ خَفِيِف الجْسمْ واَلرُّوحِ
يُنْهِبْنَ أَنْفاَسنا الِمْسْكَ الْعَتِيقَ إذاوَطِئْنَ مِنْ لَمْمِ الْقَيْصُومِ وَالشَّيحِ
وَمُغْرَمِينَ بِشُرْبِ الرَّاحِ قَدْ هَتَكُواأَسْتارَهُمْ وَلَقَوْا عَدْلًا بِتَصْريِحِ
خَاضُوا الظَّلامَ إلَى خَمَّارِ دَسَكْرَةٍ ... مُنَعَّمِ النَّوْمِ يَقْظانِ المَصابيحِ
يَبِيُت يَشْخُبُ زِقًّا أَوْ يُفَرِّغُهُ ... بَأَنْطَعَ مِنْ رخَالِ الذَّيخِ مَذْبُوحِ
قُلْنا لَهُ هَاِتها وَاحْكُمْ عَلَى كَرَمٍ ... فَقَدْ ظَفِرْتَ بِفْتِيانٍ مَسامِيِح
1 / 182