Kitab al-Awraq

al-Suli d. 335 AH
178

Kitab al-Awraq

كتاب الأوراق

Publisher

مطبعة الصاوي

وقال إنْ أَذْكُرِ الكَرْخَ لاَ أَنْسَى المُدِيِراتِ ... وبَالْمِطيَرةِ أيَّامِي وَلَيْلاتِي مَنازِلٌ لَمْ يَضْر عُنْقُودَ كَرْمَتِها ... أَنْ لَمْ يَكُنْ بِقُرَى هِيتٍ وَعاناتِ حَتَّى إذا تَمَّ أَهْدَتْهُ مَعاصِرُهُ ... لِلشَّمْسِ بَيْنَ دَساكِيٍر وَحاناتِ وَظَلَّ خَمَّارُهُ يَكْسُوهُ طِيَنَتهُ ... قَلاِنسًا رُكِّبتْ فِي غَيْرِ هامَاتِ يا مُسْتَطِيلًا عَلَى ذُليِّ بِعِزِتَّهِ ... وَفاِرغَ الْقَلْبِ مِنْ فِعْلِ الصَّباباتِ ماذَا تَرَى فِي جَرِيحٍ لا بِسٍ دَمَهُ ... مُقَّسمٍ بَيْنَ أَفْواهِ المَنِيَّاتِ وَيْحَ الْمُحِبِّينَ مَا أشقَى جُدُودَهُمُ ... إنَّ المُحِبِّينَ أَحْياءٌ كَأَمْواتِ وقال وَمُدامَةٍ يَكْسُو الزُّجاجَ شُعاعُها ... حُلَلًا مُذَهَّبَةً إذا ماسُلَّتِ حُبِسَتْ وَلَمْ تَرَ غَيْرَها فِي دَنِّها ... فَتَعَطَّرَتْ مِنْ نَفْسِها وَتَحَلَّتِ قَدْ جاءَنِي بِكُؤوسِها ذُو غُنَّةٍ ... صامَتْ لَهُ صُوَرُ المِلاحِ وَصَلَّتِ وقال يَا لَيْلَةَ الِميلادِ هَلْ عَرَفْتَ ... أَسْهَرَ مِنَّي قُطُّ مُذْ خُلِقْتَ أَلَمْ أُصابِرْك كَما صَبِرْتِ ... وَآخَذُ الْكَأْسَ وَما أَخَذْتِ

1 / 180