849

Qawāʿid Ibn al-Mulaqqin aw al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī qawāʿid al-fiqh

قواعد ابن الملقن أو «الأشباه والنظائر في قواعد الفقه»

Editor

مصطفى محمود الأزهري

Publisher

(دار ابن القيم للنشر والتوزيع،الرياض - المملكة العربية السعودية)،(دار ابن عفان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

وهي ما إذا قتل من يعتقد عدم مكافأته له فبان مكافأته له، كما إذا قتل حرٌّ عبدًا، أو مسلم ذميًّا ثم قامت البينة بأن قد أعتق أو أسلم، فإنه لا يجب عليه القصاص على أضعف القولين، وسنذكرها قريبًا.
فائدة: في موجب القتل العمد قولان (١) أصحهما: القود والدية بدل عند سقوطه؛ لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ في الْقَتْلَى﴾.
والثاني: أحَدُ الأمرين [١٥٧ ق /أ]، منهما، لقوله ﷺ في حديث [أبي شريح] (٢): "فمن قتل بعدُ قتيلًا فأهله بين خيرتين" (٣)، وعلى القولين لا يحتاج إلى رضى الجاني عند العفو على الدية للحديث، قال [١٧٤ ن /أ]، الإمام: إذا كنا نخير (٤) الولي على القولين ليرجع إلى الدية عند تعذر القود، ففي العبارة المشهورة لتوجيه القولين تكلف، بل يقال: [العمد] (٥) يقتضي ثبوت المال لا محالة، ولكنه [هل] (٦) ينتصب معارضًا (٧)؟ قولان (٨).
فإن قيل: ما الفرق بين عبارة الإمام وعبارة الجمهور؟ قلنا: الظاهر أن هذا

(١) "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: ٣٥٤).
(٢) وقعت في (ق): "ابن سريج".
(٣) أخرجه البخاري في "الصحيح" [كتاب الديات -باب من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين- حديث رقم (٦٨٨٠)]، ومسلم في "الصحيح" [كتاب الحج -باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام- حديث رقم (١٣٥٥)].
(٤) في (ق): "نخير عن".
(٥) أي: القتل، والمثبت من (ق).
(٦) من (ك).
(٧) في (ن): "تعارضان".
(٨) يعني: هل ينتصب المال معارضًا وموازيًا للقصاص، أو يثبت تبعًا وبدلًا له، لا أصلًا ومعارضًا؟ .

2 / 310