119

Ashbah

الأشباه والنظائر

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

وَمِنْهَا: الصُّوَرُ الَّتِي يَصِحُّ فِيهَا مِلْكُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمِ، لِكَوْنِهِ تَبَعًا لَهُ وَلَا يَصِحُّ اسْتِقْلَالًا وَسَتَأْتِي فِي الْكِتَابِ الْخَامِسِ. وَمِنْهَا: لَا يَصِحُّ بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ، فَإِنْ بَاعَهُ مَعَ الْأَرْضِ جَازَ تَبَعًا وَمِنْهَا: لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ. وَلَوْ عُلِّقَ عِتْقُ الْمُكَاتَبِ جَازَ وَإِنْ كَانَ مُتَضَمِّنًا لِلْإِبْرَاءِ. وَمِنْهَا: لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ الِاخْتِيَارِ، وَلَهُ تَعْلِيقُ طَلَاقِ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ مَثَلًا، فَيَقَعُ الِاخْتِيَار. مُعَلَّقًا ضِمْنًا، فَإِنَّ الطَّلَاقَ اخْتِيَارٌ لِلْمُطَلَّقَةِ. وَمِنْهَا: الْوَقْفُ عَلَى نَفْسِهِ، لَا يَصِحُّ. وَلَوْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ ثُمَّ صَارَ مِنْهُمْ اسْتَحَقَّ فِي الْأَصَحِّ تَبَعًا. [الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةُ: تَصَرُّفُ الْإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ] ِ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ نَصَّ عَلَيْهَا الشَّافِعِيُّ وَقَالَ " مَنْزِلَةَ الْإِمَامِ مِنْ الرَّعِيَّةِ مَنْزِلَة الْوَلِيِّ مِنْ الْيَتِيمِ ". قُلْت: وَأَصْلُ ذَلِكَ: مَا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ. قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ " إنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ وَالِي الْيَتِيمِ، إنْ احْتَجْتُ أَخَذْتُ مِنْهُ فَإِذَا أَيْسَرْتُ رَدَدْتُهُ فَإِنْ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ ". وَمِنْ فُرُوعِ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا قَسَّمَ الزَّكَاةَ عَلَى الْأَصْنَافِ يُحَرَّمُ عَلَيْهِ التَّفْضِيلُ، مَعَ تَسَاوِي الْحَاجَاتِ. وَمِنْهَا: إذَا أَرَادَ إسْقَاطَ بَعْضِ الْجُنْدِ مِنْ الدِّيوَان بِسَبَبٍ: جَازَ، وَبِغَيْرِ سَبَبٍ لَا يَجُوزُ حَكَاهُ فِي الرَّوْضَةِ. وَمِنْهَا: مَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ وُلَاةِ الْأُمُورِ أَنْ يُنَصِّبَ إمَامًا لِلصَّلَاةِ فَاسِقًا، وَإِنْ صَحَّحْنَا الصَّلَاةَ خَلْفَهُ ; لِأَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ. وَوَلِيُّ الْأَمْرِ مَأْمُورٌ بِمُرَاعَاةِ الْمَصْلَحَةِ، وَلَا مَصْلَحَةَ فِي حَمْلِ النَّاس عَلَى فِعْل الْمَكْرُوهِ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ إذَا تُخَيِّرَ فِي الْأَسْرَى بَيْن الْقَتْل، وَالرِّقِّ، وَالْمَنّ وَالْفِدَاءِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ بِالتَّشَهِّي بَلْ بِالْمَصْلَحَةِ. حَتَّى إذَا لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ الْمَصْلَحَةِ يَحْبِسُهُمْ إلَى أَنْ يَظْهَرَ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ الْقِصَاصِ مَجَّانًا ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَصْلَحَةِ، بَلْ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي الْقِصَاصِ اقْتَصَّ، أَوْ فِي الدِّيَة أَخَذَهَا. وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ امْرَأَةً بِغَيْرِ كُفْءٍ، وَإِنْ رَضِيَتْ ; لِأَنَّ حَقَّ الْكَفَاءَة لِلْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ كَالنَّائِبِ عَنْهُمْ، فَلَا يَقْدِرُ عَلَى إسْقَاطِهِ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يُجِيزُ وَصِيَّةَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ فِي مَالِ بَيْتِ الْمَالِ غَيْرَ الْأَحْوَجِ عَلَى الْأَحْوَجِ.

1 / 121