191

Asbāb nuzūl al-Qurʾān

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Publisher

دار الإصلاح

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الدمام

وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عوف رضوان الله عليهم أجمعين، فَدَخَلُوا عَلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَبَنِي النَّضِيرِ يَسْتَعِينُهُمْ فِي عَقْلِهِمَا، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا
أَبَا الْقَاسِمِ قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَأْتِيَنَا وَتَسْأَلَنَا حَاجَةً، اجْلِسْ حَتَّى نُطْعِمَكَ وَنُعْطِيَكَ الَّذِي تَسْأَلُنَا، فَجَلَسَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَخَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَقَالُوا: إِنَّكُمْ لَمْ تَجِدُوا مُحَمَّدًا أَقْرَبَ مِنْهُ الْآنَ، فَمَنْ يَظْهَرُ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ فَيَطْرَحُ عَلَيْهِ صَخْرَةً، فَيُرِيحُنَا مِنْهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ جِحَاشِ بْنِ كَعْبٍ: أَنَا، فَجَاءَ إِلَى رَحًا عَظِيمَةٍ لِيَطْرَحَهَا عَلَيْهِ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ تَعَالَى يَدَهُ، وَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ وَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ﴿٣٣﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْلَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ فَاسْتَوْخَمْنَا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِذَوْدٍ راعٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يخرجوا فيها فليشربوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَلَمَّا صَحُّوا وَكَانُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ قَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ فَتُرِكُوا في الحرة التي مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ. قَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ

(١) - أخرجه البخاري (فتح الباري: ٧/٤٥٨ - ح: ٤١٩٢) ومسلم (٣/١٢٩٨ - ح: ١٦٧١ "١٣") والإمام أحمد (الفتح الرباني: ١٨/١٢٨ - ح: ٢٥٧) وأبو داود (٤/٥٣٤ - ح: ٤٣٦٧) والترمذي (١/١٠٦ - ح: ٧٢) وابن ماجه (٢/٨٦١ - ح: ٢٥٧٨) وابن جرير (٦/١٣٣) والنسائي وابن مردويه وابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير: ٢/٤٨، ٤٩) كلهم من طريق قتادة عن أنس به، ولم يخرج الشيخان قول قتادة الأخير، لكن صرّح أنس ﵁ بنزول الآية فيهم عند أبي داود (٤/٥٣٣ - ح: ٤٣٦٦) .

1 / 194