Asbāb nuzūl al-Qurʾān
أسباب نزول القرآن
Editor
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
Publisher
دار الإصلاح
Edition
الثانية
Publication Year
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Publisher Location
الدمام
Genres
•Occasions of Revelation
Regions
•Iran
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
تَعَالَى: ﴿وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ﴾ (١) ولكن المنافقين استهموا النَّبِيَّ - ﷺ -
فِي شَيْءٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ - ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾
(٢) - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد الأصفهاني قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأصفهاني قال: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرازي قال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عثمان قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - طَلَائِعَ، فَغَنِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - غَنِيمَةً وَقَسَّمَهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلَمْ يُقَسِّمْ لِلطَّلَائِعِ شَيْئًا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الطَّلَائِعُ قَالُوا: قَسَّمَ الْفَيْءَ وَلَمْ يُقَسِّمْ لَنَا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ قَالَ سَلَمَةُ: قَرَأَهَا الضَّحَّاكُ يُغَلَّ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الضَّحَّاكِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا وَقَعَ فِي يَدِهِ غَنَائِمُ هَوَازِنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ غَلَّهُ رَجُلٌ بِمَخِيطٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ وَقَدْ غَلَّ طَوَائِفُ مِنْ أَصْحَابِهِ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: نزلت حين ترك الرُّمَاةُ الْمَرْكَزَ يَوْمَ أُحُدٍ طَلَبًا لِلْغَنِيمَةِ، وَقَالُوا: نَخْشَى أَنْ يَقُولَ رسول الله صلى الله عيه وسلم: "مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ"، وَأَنْ لَا يُقَسِّمَ الْغَنَائِمَ كَمَا لَمْ يُقَسِّمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - "ظَنَنْتُمْ أَنَّا نَغُلُّ وَلَا نُقَسِّمُ لَكُمْ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَة.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَشْرَافَ النَّاسِ اسْتَدْعَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَخْصُصَهُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْغَنَائِمِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
(٣) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ الْآيَةَ ﴿١٦٥﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَفَرَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -
(١) سورة آل عمران: الآية ١١٢.
(٢) - حديث معضل - أي سقط من إسناده أكثر من راو متتابعين -.
(٣) - أخرجه الإمام أحمد (الفتح الرباني: ١٤/١٠٢ - ح: ٢٩٢) وابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير: ١/٤٢٤) من طريق سماك الحنفي عن ابن عباس به، وهو أطول من هذا السياق، وإسناده صحيح (انظر الفتح الرباني: ٢١/٣٣) وأصله في صحيح مسلم (٣/١٣٨٣ - ح: ١٧٦٣) وإسنادهم واحد، ويشهد له:
ما أخرجه ابن جرير (٤/١١٠) عن علي مرفوعا بمعناه، وإسناده صحيح وأصله في جامع الترمذي (٤/١٣٥ - ح: ١٥٦٧) وسنن النسائي (تفسير ابن كثير: ١/٤٢٥) ومصنف ابن أبي شيبة وتفسير ابن مردويه (فتح القدير: ١/٣٩٧) .
1 / 127