Arbacuna Sughra

al-Bayhaqi d. 458 AH
2

Arbacuna Sughra

الأربعون الصغرى

Investigator

أبو إسحاق الحويني الأثري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٠٨

Publisher Location

بيروت

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ كِفَاءَ حَقِّهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى، وَالرَّسُولِ الْمُجْتَبَى وَعَلى آلِهِ، كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، أَوْ غَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَامَ الْحُجَّةَ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، ثُمَّ عَلَى صِدْقِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِي دَعْوَى رِسَالَتِهِ، وَتَرْكِهِ فِي أُمَّتِهِ، حَتَّى دَعَا عِبَادَهُ إلِىَ عِبَادَتِهِ، وَهَدَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِإِجَابَتِهِ، وَبَيَّنَ عَلَى لِسَانِهِ مَا يُحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، لِلْقِيَامِ بِشَرِيعَتِهِ، وَحَثَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ عَلَى حِفْظِ سُنَّتِهِ، ثُمَّ عَلَى أَدَائِهَا إِلَى مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ، لِيَكُونُوا عَلَى عِلْمٍ فِيمَا يَلْزَمُهُمْ مِنَ اسْتِعْمَالِ طَاعَتِهِ، وَاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ، وَكَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟» فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: «أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ»، وَرُبَّمَا كَانَ يَقُولُ: «فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ»، وَكَانَ يَقُولُ مَا
١ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗١٢⦘ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ ⦗١٣⦘ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ⦗١٤⦘ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ⦗١٥⦘: " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ ⦗١٦⦘ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ ⦗١٧⦘ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ ⦗١٨⦘ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِهِ السُّنَنِ مُخْتَصَرًا، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرَغَّبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّتَهُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَأَخْبَرَنَا بِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ

1 / 11