764

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

مُقامَهُ، وأعربوهُ بإِعرابهِ، ومنه قولهُ تعالى ﴿واسألِ القريةَ التي كنّا فيها والعِيرَ التي أقبلنا فيها﴾، والتقديرُ واسألْ أهل القريةَ وأصحابَ العِيرِ. أما إن حصلَ بحذفه إبهامٌ والتباسٌ فلا يجوزُ، فلا يُقالُ "رأيتُ عليًّا"، وأنتَ تُريدُ "رأيتُ غلامَ عليّ".
٦- قد يكونُ في الكلام مضافانِ اثنانِ، فيُحذَفَ المضافُ الثاني استغناءً عنهُ بالأوَّل، كقولهم "ما كلُّ سَوداءَ تَمرةً، ولا بيضاءَ شَحمةً"، فكأنَّكَ قلتَ "ولا كلُّ بيضاءَ شحمة". فبيضاء مُضافٌ إلى مضافٍ محذوف. ومثلُهُ قولُهم "ما مثلُ عبد اللهِ يقولُ ذلك، ولا أخيهِ"، وقولُهم "ما مثلُ أبيكَ، ولا أخيكَ يقولان ذلك".
٧- قد يكونُ في الكلام اسمانِ مضافٌ إليهما فيُحذَفُ المضاف إليه الأول استغناءً عنه بالثاني، نحو "جاءَ غلامُ وأخو عليّ". والأصلُ "جاءَ غلامُ عليَّ وأخوهُ". فلمّا حُذِفَ المضافُ إليه الأول جعلتَ المضافَ إليه الثاني اسمًا ظاهرًا، فيكون "غلام" مضافًا، والمضافُ إليه محذوف تقديرُه "علي"، ومنه قول الشاعر [من المنسرح]
يا مَنْ رَأَى عارِضًا أُسَرُّ بهِ ... بَيْنَ ذِراعَيْ وَجَبْهَةِ الأَسَدِ
والتقديرُ "بينَ ذراعيِ الأسد وجبهتهِ". وليس مثلُ هذا بالقويِّ والأفضلُ ذكرُ الاسمين المضاف إليهما معًا.

3 / 213