656

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

مجتمعينِ، ومُنفردتينِ، وتُربطُ بالضميرِ وحدَهُ، كقوله تعالى ﴿ما يأتيهم من رسول إلاَّ كانوا بهِ يستهزئونَ﴾ . ولا عبرةَ بِشُذوذِ من ذهب إلى جواز اقترانها بالواو، تمسُّكًا بقولِ الشاعر [من البسيط]
نِعْمَ امرَءًا هَرِمٌ، لم تَعْرُ نائِبَةٌ ... إِلاَّ وكانَ لِمُرتْاعٍ بها وَزَرا
أو إلى جواز اقترانها بِقَدْ، تمسكًا بقولِ الآخر [من الطويل]
مَتَى يَأْتِ هذا الْمَوْتُ لَمْ يُلْفِ حاجَةً ... لِنَفْسِيَ، إلاَّ قَدْ قَضَيْتُ قَضَاءَها
لأنَّ ذلك شاذ مخالفٌ للقاعدةِ، وللكثيرِ المسموعِ في فصيح الكلام، منثورهِ ومنظومه.
٤- أن تكون ماضيّةً قبلَ "أو"، كقول الشاعر [من البسيط]
كُنْ لِلخَليلِ نَصيرًا، جارَ أوْ عَدَلاَ ... وَلاَ تَشُحَّ علَيْهِ. جادَ أَوْ بَخِلاَ
٥- أن تكونَ مُضارعيّةً مُثبَتةً غيرَ مُقترنةٍ بِقدْ وحينئذٍ تُربطُ بالضميرِ وحدَهُ، كقولهِ تعالى ﴿ولا تَمنُنْ تَستكثرُ﴾، ونحو "جاء خالدٌ يحملُ كتابهُ". فإن اقترنت بِقدْ، وجبتِ الواوُ معَها، كقولهِ تعالى ﴿لِمَ تُؤذونني؟ وقد تَعلمونَ أني رسولُ اللهِ إليكم﴾ . ولا يجوزُ الواوُ وحدَها ولا قَد وحدَها. بل يجبُ تجريدُها منهما معًا، أو اقترانُها بهما معًا، كما رأيت.

3 / 105