633

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

٢- أن يَصِحَّ إقامةُ المضافِ إليه مقامَ المضاف، بحيثُ لو حذف المضافُ لاستقامَ المعنى. وذلكَ بأن يكونَ المضافُ جُزْءًا من المضاف إليه حقيقةً، كقولهِ تعالى ﴿أيُحب أحدُكم أن يأكل لحمَ أخيه مَيتًا فكَرِهتُموهُ﴾، وقوله ﴿ونَزَعنا ما في صُدورهم من غِلٍّ إخوانًا﴾، ونحو "أمسكتُ بيدِكَ عاثرًا". أو يكونَ كجزءٍ منه، نحو "تَسرُّني طِباعُ خالدٍ راضيًا، وتسوءُني أخلاقُهُ غضبان". ومنه قوله تعالى ﴿أنِ اتَّبِعْ ملّةَ إبراهيمَ حنيفًا﴾ .
(وبذلك تكون الحال ايضًا قد جاءت من الفاعل أو المفعول تقديرًا، لأنه يصح الاستغناء عن المضاف. فاذا سقط ارتفع ما بعده على الفاعلية أو انتصب على المفعولية. وإذا علمت ذلك عرفت أنه لا يصحُّ أن يقال "مررت بغلام سعاد جالسة"، لعدم صحة الاستغناء عن المضاف؛ لأنه ليس جزءًا من المضاف إليه، ولا كالجزء منه. فلو أسقطت الغلام، فقلت "مررت بهند جالسة" لم يستقم المعنى المقصود، لأن القصد هو المرور بغلامها لا بها) .
٢- شروطُ الحال
يشترطُ في الحال أربعةُ شروطٍ
١- أن تكونَ صفةً مُنتقلةً، لا ثابتةً (وهو الأصلُ فيها)، نحو "طلعت الشمسُ صافيةً".

3 / 82