562

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

٥- أَن يكون أَحدُهما محصورًا فيه الفعلُ بإلا أَو إنما، فيجبُ تأخيرُ ما حُصِرَ فيه الفعلُ، مفعولًا أو فاعلًا، فالمفعولُ المحصورُ نحو "ما أَكرمَ سعيدٌ إلا خالدًا"، والفاعلُ المحصورُ نحو "ما أكرمَ سعيدًا إلا خالدٌ. وإنما أَكرمَ سعيدًا خالدٌ".
(ومعنى الحصر في المفعول أن فعل الفاعل محصور وقوعه على هذا المفعول دون غيره. وذلك يكون ردًّا على من اعتقد أن الفعل وقع على غيره، أو عليه وعلى غيره. ومعنى الحصر في الفاعل أن الفعل محصور وقوعه من هذا الفاعل دون غيره. وذلك يكون ردًا على ن اعتقد أن الفاعل غيره، أو هو وغيره) .
وقد أَجازَ بعضُ النُّحاة تقديمَ أحدِهما وتأخيرَ الآخرِ، أيًّا كان المحصورُ فيهِ الفعلُ، إذا كان الحصرُ بإلا، تَمسكًا بما ورَدَ من ذلك. فمن تقديم المفعولِ المحصورِ بإلا قولُ الشاعر [من الطويل]
وَلَمَّا أَبَى إِلاَّ جِمَاحًا فُؤَادُهُ ... وَلَمْ يَسْلُ عَنْ لَيْلَى بِمَالٍ ولا أَهلِ
وقول الآخر [من الطويل]
تَزَوَّدْتُ مِنْ لَيْلَى بِتَكْلِيمِ ساعةٍ ... فَما زادَ ضِعْفَ ما بِي كَلامُها
ومن تقديم الفاعلِ المحصورِ بها قولُ الشاعر [من البسيط]
ما عابَ إِلاَّ لَئِيمٌ فِعْلَ ذي كَرَم ... ولا جَفَا قَطُّ إِلاَّ جُبَّأُ بَطَلاَ

3 / 11