559

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

شُرَكائيَ الذين كنتم تَزعمونَ؟﴾ أي تزعمونهم شُرَكائي، ومن ذلك قولهم "مَنْ يَسمَعْ يَخَلْ"، أي يَخَلْ ما يَسمعُهُ حقًا.
(وقد تقدم في الجزء الأول من هذا الكتاب مزيد إيضاح لهذا البحث في الكلام على أفعال القلوب، فارجع إليه) .
٣- أنه يجوزُ أن يُحذَفَ فعلُهُ لدليل، كقوله تعالى ﴿ماذا أنزلَ ربُّكم؟ قالوا خيرًا﴾، أي أنزلَ خيرًا، ويقال لك "مَنْ أُكرِمُ؟، فتقول "العلماءَ"، أي أكرمِ العلماءَ.
ويجبُ حذفهُ في الأمثال ونحوها مِما اشتهرَ بحذف الفعل، نحو "الكلابَ على البَقَرِ"، أي أرسلِ الكلابَ، ونحو أمرَ مُبكياتِكَ، لا أمرَ مضحِكاتكَ"، أي الزَمْ واقبَلْ، ونحو "كلَّ شيءٍ ولا شَتيمةَ حُرّ"، أي ائتِ كلَّ شيءٍ، ولا تتي شتيمة حُرٍّ، ونحو "أهلًا وسهلًا"، أي جئتَ أهلا ونزلتَ سهلا.
ومن ذلكَ حذفهُ في أَبواب التحذير والإغراءِ والاختصاص والاشتغال والنَّعتِ المقطوع. وسيأتي بيانُ ذلك في مواضعه.
٤- أن الأصلَ فيه أن يتأخرَ عن الفعلِ والفاعلِ. وقد يتقدَّمُ على الفاعلِ، أو على الفعل والفاعل معًا، كما سيأتي.
٣- تَقديمُ المفعولِ بهِ وتأخيرُهُ
الأصل في الفاعل أن يَتَّصل بفعله، لأنهُ كالجزءِ منه، ثُم يأتي بعدَهُ المفعولُ. وقد يُعكَسُ الأمرُ. وقد يَتقدَّمُ المفعولُ على الفعل والفاعل معًا. وكلُّ ذلك إمَّا جائزٌ، وإمَّا واجبٌ، وإمَّا مُمتنع.

3 / 8