558

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

(وقد تقدم لهذا البحث فَضْلُ بيانٍ في الجزء الأول من هذا الكتاب، في الكلام على الفعل اللازم، فراجعه) .
٢- أَحكامُ المفعول بهِ
للمفعول به أربعةُ أحكام
١- أنهُ يجبْ نصبُهُ.
٢- أنه يجوزُ حذفُهُ لدليلٍ، نحو "رَعَتِ الماشيةُ"، ويقالُ "هل رأيتَ خليلًا؟ "، فتقولُ "رأيتُ"، قال تعالى ﴿ما وَدَّعَكَ ربُّكَ وما قَلى﴾، وقال ﴿ما أنزلنا عليكَ القُرآن لتشقى، إلا تذكرةً لِمنْ يخشى﴾ .
وقد يُنَزَّلُ المتعدِّي منزلة اللازمِ لعَدَم تعلُّقِ غرضٍ بالمفعول بهِ، فلا يُذكرُ له مفعولٌ ولا يُقدَّرُ، كقوله تعالى ﴿هل يَستوي الذينَ يعلمونَ والذينَ لا يعلمونَ﴾ .
وما نصبَ مفعولين من أفعال القلوب، جازَ فيه حذفُ مفعوليه معًا، وحذفُ أحدهما لدليلٍ. فمن حذفِ أحدهما قولُ عَنترةَ. [من الكامل]
وَلَقدْ نزَلْتِ، فلا تَظُنِّي غَيْرَهُ ... مِنِّي بِمَنْزِلةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ
أي فلا تَظُني غيرَهُ واقعًا. ومن حذفهما معًا قولهُ تعالى ﴿أين

3 / 7