482

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

الحاقةُ؟﴾، أو بلفظٍ أعمَّ منه، نحو "سعيد نِعمَ الرجلُ".
(فالرجل يعم سعيدًا وغيره، فسعيد داخل في عموم الرجلن والعموم مستفاد من (ال) الدالة على الجنس) .
وقد تكون الجملةُ الواقعةُ خبرًا نفسَ المبتدأ في المعنى، فلا نحتاج الى رابطٍ، لانها ليست أجنبيةً عنه فتحتاجَ الى ما يربطها به، نحو ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحدٌ﴾، ونحو "نُطقي اللهُ حسبي".
(فهو ضمير الشأن. والجملة بعده هي عينه، كما تقول (هو علي مجتهد) وكذلك قولك (نطقي الله حسبي) فالمنطوق به، (وهو الله حسبي) هو عين المبتدأ. وهو (نطقي) واما فيما سبق فانما احتيج الى الربط لأن الخبر اجنبي عن المبتدأ، فلا بد له من رابط يربطه به) .
قد يقعُ ظرفًا أو جارًّا ومجرورًا. فالأولُ نحو "المجدُ تحتَ عَلمِ العلمِ"، والثاني نحو "العلم في الصدور لا في السطور".
(والخبر في الحقيقة إنما هو متعلق الظرف وحرف الجر. ولك أن تقدر هذا المتعلق فعلًا كاستقر وكان، فيكون من قبيل الخبر الجملة، واسم فاعل، فيكون من باب الخبر المفرد، وهو الأولى، لأن الأصل في الخبر أن يكون مفردًا) .
ويُخبرُ بظروف المكان عن أسماء المعاني وعن أسماء الأعيان. فالاول نحو "الخيرُ أمامك". والثاني نحو "الجنةُ تحتَ أقدامِ الأمهاتِ".
وأما ظروف الزمانِ فلا يُخبَّرُ بها إِلا عن أسماء المعاني، نحو "السفرُ غدًا، والوصولُ بعد غدٍ". إلا إذا حصلتِ الفائدةُ بالإخبار بها عن أسماء الاعيان فيجوزُ، نحو "الليلةَ الهلاُ"، و"نحن في شهر كذا" و"الوردُ في آيار". ومنه "اليومَ خمرٌ، وغدًا أمرٌ".

2 / 265