418

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

فَقُلْتُ تَحَمَّلْ فوْقَ طَوْقِك، إنّها ... مُطَبَّعةٌ، مَنْ يَأتِها لا يضيرُها
وعليه قراءَة بعضهم ﴿أينما تكونوا يُدركُكُم الموتُ﴾ بالرفع.
وإن كان الأول ماضيًا، أو مضارعًا مسبوقًا بِلمْ، والثاني مضارعًا، جاز في الجواب الجزم والرفع. فإن رفعتَ كانت جملته في محل جزم، على أنها جواب الشرط. والجزمُ أَحسنُ، والرفعْ حسَنٌ. ومن الجزم قوله تعالى ﴿من كان يُريد زينةَ الحياةِ الدُّنيا نُوفِّ اليهم أَعمالهمْ﴾ . ومن الرفع قول الشاعر [من البسيط]
وإِنْ أتاهُ خليلٌ يومَ مَسْغَبةٍ ... يَقولُ لا غائبٌ مالي ولا حَرم
ونقول في المضارع المسبوقِ بِلمْ "إن لم تقُم أقُمْ. إن لَم تَقْمْ أقومُ"، يجزم الجواب ورفعه.
وإن كان الأول مضارعًا والثاني ماضيًا (وذلك قليلٌ وليس خاصًا بالضرورة، كما زعمه بعضهم)، وجبَ جزمُ الأول، كحديثِ "من يَقْمْ ليلةَ القَدْرِ ايمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبهِ". ومنه قول الشاعر [من البسيط]
أنْ يَسْمعُوا سُبَّةً طاروا بها فَرَحًا، ... عَنِّي، وما يَسمَعوا من صالحٍ دَفَنُوا
وان وقع الماضي شرطًا أو جوابًا، جُزمَ محلًاّ نحو ﴿ان أحسنتم أحسنتم لأنفسكم﴾ .

2 / 200