390

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

بالمال في سبيل العلم"، كان الفعلُ مضارعًا، للفصل بينهما بغير الفواصل الجائزة.
ومثال ما اجتمعت فيه الشروطُ قولك "إذَنْ أَنتظرَك"، في جواب من قال لك (سأزورُك) فإذَنْ هنا مصدَّرةٌ، والفعلُ بعدَها خالصٌ للاستقبال. وليس بينها وبينه فاصل.
فإن فُصلَ بينهما بالقسمِ، أو "لا" النافية، فالفعلُ بعدها منصوبٌ. فالأولُ نحو "إذَنْ واللهِ أُكرِمَكَ" وقولِ الشاعر [من الوافر]
إذَنْ، واللهِ، نَرمِيَهُمْ بِحَرْبٍ ... تُشِيبُ الطِّفْلَ من قَبْلِ المَشيبِ
والثاني نحو "إذَنْ لا أجيئَكَ".
وأجاز بعضُ النحاةِ الفصلَ بينهما - في حال النصب - بالنداء، نحو "إذَنْ يا زُهيرُ تنجحَ"، جوابًا لقوله "سأجتهدُ". وأَجاز ابنُ عصفورٍ الفصلَ أَيضًا بالظرف والجارّ والمجرور. فالأولُ نحو "إذَنْ يومَ الجَمعةِ أجيئَكَ" والثاني نحو "إذَنْ بالجِدّ تبلُغَ المجدَ". وقد جمعَ بعضُهمُ شروط إعمالها والفواصلَ الجائزةَ بقوله [من الرجز]
أَعملْ "إذَنْ" إذا أتتكَ أَوَّلا ... وسُقتَ فعلا بعدها مُستّقبلا
واحذَر، إذا أَعملتَها، أَن تفصِلا ... إلاّ بِحلَفٍ أو نداءٍ أَو بِلا
وافصِلْ بِظرفٍ أو بمجرورٍ على ... رأيِ ابنِ عُصفورٍ رئيسِ النُّبلا

2 / 172