إذا اجتمع شرط وقسم، فالجواب للسابق منهما. وجواب المتأخر محذوف، لدلالة جواب الآخر عليه) .
وإذا سبقتها الواوُ أَو الفاءُ، جاز الرفع وجاز النصبُ. والرفع هو الغالب. ومن النصب قوله تعالى (في قراءةِ غيرِ السبعة) ﴿وإن كادوا لَيَستفزونكَ من الأرضِ ليُخرجوك منها، وإذًا لا يَلبَثوا خلافَكَ إِلا قليلا"، وقوله ﴿أَم لهم نصيبٌ من المُلك، فإذًا لا يؤْتوا الناسَ نَقيرًا﴾ وقرأَ السبعةُ ﴿وإذًا لا يلبثون ... وإذًا لا يؤتون﴾، بالرفع. وإذا قلت "إن تجتهد تنجح، وإذن تفرح"، جزمت "تفرح"، وأَلغيتَ "إذن"، إِن أَردتَ عَطفَه على الجواب "تنجح"، فيكون التقديرُ "إن تجتهد تنجحْ وتفرحْ"، وذلك لعدم تصدرها، ورفعته أَو نصبتَهُ، إن أَردتَ العطف على جملتي الشرط والجواب معًا، لأنهما كالجملة الواحدة. وإنما جاز الوجهان، لوقوعها بعد الواو. ويكون العطف من باب الجمل، لا من باب عطف المفردات. فتكون حينئذٍ صدرَ جملة مستقلة مسبوقة بالواو، فيجوز الوجهان. رفع الفعل ونصبه.
فإن كان شيءٌ من ذلك أَليغتها ورفعتَ الفعلَ بعدها، إلا إن كان جوابَ شرطِ جازٍم، فتجزمُه، كما رأَيتَ، ونحو "إن تجتهدْ إِذَن تَلْقَ خيرًا". فعدمُ التَّصدير، المانعُ من إعمالها، إنما يكون في هذه المواضعِ الثلاثة، لا غيرُ.
الثاني أَن يكون الفعلُ بعدها خالصًا للاستقبالِ، فإن قلتَ إذنْ أَظنكَ صادقًا" جوابًا لمن قال لك "إني أُحبك"، رفعتَ الفعلَ لأنه للحال.
الثالثُ ألاّ يُفصَلَ بينهما وبينَ الفعل بفاصلٍ غير القسمِ و(لا) النافية، فإن قلتَ "إذَنْ هم يقومون بالواجب". جوابًا لمن قال "يجود الأغنياء