319

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

ويكون جزم المضارع حينئذ بسكون مقدر على آخره، منع من ظهوره حركة الإدغام، ويكون بناء الأمر على سكون مقدر على آخره، منع من ظهوره حركة الإدغام أيضًا.
واعلم أن همزة الوصل في الأمر من الثلاثي المجرد، مثل "أمدد"، يستغنى عنها بعد الإدغام، فتحذف، مثل "مد"، لأنها إنما أتي بها للتخلص من الإبتداء بالساكن، وقد زال السبب، لأن أول الكلمة قد صار متحركًا) .
الثاني أن يكونَ عينُ الكلمةِ ولامُها ياءَيْنِ لازمًا تحريك ثاينتِهما، مثل (عييَ وحييَ، فتقولُ (عَيَّ وحَيَّ)، بالإدغام أيضًا.
فإن كانت حركةُ الثانيةِ عارضًا للإعراب، مثل (لَن يُحييَ، ورأيتُ مَحيِيًا)، إمتنع إدغامُهُ. وكذا إن عَرَض سكون الثانية مثل عييت وحيِيتُ) .
الثالث أن يكون في أول الفعل الماضي تاءَان، مثلُ "تتابعَ وتَتَبّعَ"، فيجوز الإدغامُ، مع زيادة عمزة وصلٍ في أوله، دفعًا للابتداء بالساكن، مثلُ "إتَابعَ واتّبَّع". فإن كان مضارعًا لم يَجز الإدغام، بل يجوز تخفيفه بحذف إحدى التاءَين، فتقول في تتجلى وتتلظّى "تجَلى وتلظّى"، قال تعالى "تنزَّلُ الملائكةُ والرُّوح"، وقال "نارًا تلظّى" (أي تتنزَّلُ وتتلظَّى) . وهذا شائعٌ كثيرٌ في الاستعمال.
الرابعُ أن يتجاوَز مثْلانِ متحركان في كلمتين، مثل (جعل لي وكتبَ بالقلم، فيجوز الإدغام، بإسكان المِثْلِ الأول، فتقول "جَعَلْ لي، وكتبْ بالقلمِ". غير أنَّ الإدغام هنا يجوز لفظًا لا خطًّا) .

2 / 101