عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

Emad El-Din Mohamed Esmail El-Sharbeny d. Unknown
113

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

Genres

على أنه ليس فقط أن نُحَكِّمْ الرسول (وسنته، بل لا بد وأن تمتلئ قلوبنا بالرضا والسعادة بهذا الحكم النبوي، وأن نخضع له خضوعًا كاملًا مع التسليم التام قال تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون به حتى يُحَكَّمُوكَ فيما شَجَرَ بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا﴾ (١) . وعلى ذلك يؤكد رسول الله (بقوله: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تَبَعًا لما جئتُ بهِ» . (٢) ولم يخالف في ذلك أحد من أصحاب رسول الله (، ولا يقول بخلاف هذا إلاَّ من جهل طريقتهم في العمل بأحكام الدين، وكيف كانوا يأخذونها. فالصحابة أجمع وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين كانوا يعظمون حديث رسول الله (ويحكمونه في كل شأن من شئون حياتهم. فعن ميمون بن مهران (٣) قال: كان أبو بكر الصديق إذا ورد عليه الخصم نظر في كتاب الله، فإن وجد فيه ما يَقْضِي به قضي به، وإن لم يكن في الكتاب، وعلم من رسول الله (في ذلك الأمر سنة قضي بها، فإن أعياه خرج فسأل المسلمين، وقال آتاني كذا وكذا!

(١) الآية ٦٥ النساء. (٢) أخرجه بن عاصم في السنة، باب ما يجب أن يكون هوي المرء تبعًا لما جاء به النبي (١ / ١٢ رقم ١٥، والبغوي في شرح السنة كتاب الإيمان، باب رد البدع والأهواء ١ / ١٤٥ رقم ١٠٤، وقال النووي في أربعينه " هذا حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح " ينظر: جامع العلوم والحكم ٢ / ٣٨٦ رقم ٢١٥٤، وقواعد التحديث للقاسمي صـ ٤٥. (٣) هو: أبو أيوب الرقي ميمون بن مهران الجزري، روي عن عائشة، وأبي هريرة، وطائفة، وعنه أبو بشر، والأوزاعي وخلق كثير، متفق على توثيقه، مات سنة ١١٧ هـ له ترجمة في تذكرة الحفاظ ١/٩٨ رقم ٩١، وتقريب التهذيب ٢/٢٤٣ رقم٧٠٧٥، والكاشف ٢/ ٢٠٣ رقم ٥٧٦٤، والثقات للعجلي صـ ٤٤٥ رقم ١٦٦٩.

1 / 113