Ansāb al-Ashrāf
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
وَسَلَّمَ: [أَمِيطِي عَنْهُ الأَذَى.] فَقَذَرْتُهُ. فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَمُصُّ شَجَّتَهُ وَيَمُجُّ دَمَهَا، وَيَقُولُ: [لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لحليته وكسوته حتى أنفقه] .
قَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ شَرِيكٌ: الدَّمُ حَرَامٌ، وَقَدْ مَصَّهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ لَفَظَهُ وَمَجَّهُ، وَالطَّعَامُ حَرَامٌ عَلَى الصَّائِمِ ولا بأس بأن يتذوق الرجل القذر بِطَرَفِ لِسَانِهِ وَهُوَ صَائِمٌ مَا لَمْ يَدْخُلْ حَلْقَهُ.
٩٦١- قالوا: وكانت بركة، وهي أم أيمن، لرسول اللَّه ﷺ:
ورثها من أبيه، فأعتقها. ويقال بَلْ كانت مولاة أبيه، فورث ولاءها. ويقال بَلْ كانت لأمه، فورثها منها، وأعتقها. وكانت تحضن رَسُول اللَّه ﷺ وتقوم عَلَيْهِ.
٩٦٢- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
اشْتَرَى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَلِيدَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى شَهْرٍ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «[أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ أُسَامَةَ الْمُشْتَرِي إِلَى شَهْرٍ؟ إِنَّ أُسَامَةَ لطويل الأمل والذى نفسي بيده، ما طرقت عَيْنَايَ فَظَنَنْتُ أَنَّ شَفْرَيْهِمَا يَلْتَقِيَانِ حَتَّى أُقْبَضَ، وَلا رَفَعْتُ طَرَفِي فَظَنَنْتُ أَنِّي وَاضِعُهُ حَتَّى أُقْبَضَ، وَلا لَقَمْتُ لُقْمَةً فَظَنَنْتُ أَنِّي أُسِيغُهَا حَتَّى يَغُصَّنِي بِهَا الْمَوْتُ]» . ثُمَّ قَالَ:
[يَا بَنِي آدَمَ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ، فَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى: إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ] [١] .
٩٦٣- وقال الواقدي: كَانَ حارثة بن شراحيل من كلب، فتزوّج امرأة من طيّئ بجبلي طيّئ. فولدت لَهُ زيد بن حارثة، فكان هناك. وتوفي حارثة، وكانت لَهُ أبعرة. فمر نفر من العرب، وهو يومئذ وصيف، فأكراهم إياها إلى مكة، فوافوا بِهِ سوق عكاظ فباعوه، فاشتراه حكيم بن حزام لخديجة، فكان يتجر لَهَا، وَكَانَ لخديجة. وكانت بركة لعبد اللَّه بن عبد المطلب. فلما بلغ زيد، زوجه إياها، وهو لخديجة. فطلبه منها، فوهبت لَهُ، فأعتقه وأعتق أم أيمن. والأول خبر الكلبي، وهو أثبت.
[١] القرآن، الأنعام (٦/ ١٣٤) .
1 / 476