468

Ansāb al-Ashrāf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت

قد رأيت من هَذَا الرجل شيئا ما أنا بالمختار عَلَيْهِ معه أحدا. [فلما رأى رَسُول اللَّه ﷺ ذَلِكَ من زيد، أخرجه إلى الحجر، فقال لمن حضر:
اشهدوا أن زيدا ابني أرثة ويرثني. فطابت أنفسهم.] فكان زيد يدعى زيد بن مُحَمَّد حَتَّى جاء اللَّه بالإسلام. فزوجه رَسُول اللَّه ﷺ زينب بنت جحش، وهي أبنة عَمَّةُ رَسُول اللَّه ﷺ. فطلقها زيد، وخلف عَلَيْهَا رَسُول اللَّه ﷺ. فتكلم المنافقون، وطعنوا فِي ذلك، وقالوا:
مُحَمَّد يحرم نساء الولد وقد تزوج امرأة ابنه. فأنزل اللَّه ﷿: مَا كانَ مُحَمَّدٌ أَبا [١] أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا [٢]، ونزلت: «ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ» - يعني هُوَ أعدل عند اللَّه- فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ [٣] . فدعي يومئذ «زيد بن حارثة»، ونسب كل من تبناه رجل من قريش إلى أبيه، مثل سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة قد تبناه، ومثل عَامِر بن ربيعة الوائلي وَكَانَ الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أَبُو «عمر» قد تبناه فكان يقال عَامِر بن الخطاب.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو عُثْمَانَ، ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّه، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ قَالَ:
مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدًا إِلا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ. وقال الكلبي: كَانَ زيد يسمى زيد الحب، لأنه حب رَسُول اللَّه ﷺ. وَكَانَ ابنه أسامة يدعى «الردف»، لأَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كان يردفه كثيرا.
حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ/ ٢٢٧/ الأَهْوَازِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّه بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ حِمَارًا بِأَكَافٍ عَلَى قَطِيفَةٍ، وَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ، وَأَتَى سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ يَعُودُهُ.

[١] خ: إذا.
[٢] القرآن، الأحزاب (٣٣/ ٤٠) .
[٣] أيضا (٣٣/ ٥٥) .

1 / 469