426

Ansāb al-Ashrāf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت

تقمئنى، وَاللَّهِ لا أَدْخُلُ عَلَيْكُنَّ شَهْرًا. فَلَمَّا تَمَّتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، وَقَالَ: إِنَّ الشهر كذا وكذا وكذا، ثُمَّ قَبَضَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ [١] قَالَ: اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ لِلْحَدِيثِ الَّذِي أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ [٢]، فَبَدَأَنِي بِهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وَقَالَ لَهُ جَمِيعُ أَزْوَاجِهِ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَحُدِّثْتُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاخْتَرْنَاهُ، أَفَكَانَ طَلاقًا؟
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حاتم، ثنا ابن يمان، عَن أشعث، عَن جَعْفَر، عَن سعيد بن جبير قَالَ:
كَانَ لأم سلمة نسيب بالطائف أهدى لَهَا عسلا، فقلن [٣] أزواج رسول الله ﷺ فِي ذلك. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لابْنَتِهِ حَفْصَةَ:
لا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ جَمَالُ زَيْنَبَ وَلا حُظْوَةُ عَائِشَةَ.
٨٨٨- وتوفيت حفصة رضي الله تعالى عنها فِي سنة خمس وأربعين، وصلى عليها مروان بن الحكم فِي إمرته الأولى عَلَى المدينة. ونزل فِي قبرها عبد الله بن عمر، وَعَاصِم بن عمر [٤] وَحَمْزَة بن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ، وعُبَيْد اللَّهِ بْن عبد الله ابن عمر. ودفنت بالبقيع، وحملت فِي نعش عَلَى سرير. وتبعها مروان إلى البقيع، وجلس حَتَّى فرغ من دفنها، ثُمَّ أرسل إلى ابن عمر بعزيمة فِي الصحف التي كانت عندها، فيها القرآن عَلَى ما نسخ فِي أيام أبى بكر. فأخذها ومحاها.

[١] تجده في مسند ابن حنبل، رقم ٢٢٢ (ج ١، ص ٣٣- ٣٤ من الطبعة الأولى) .
[٢] القرآن، الأحزاب (٣٣/ ٢٨- ٢٩) .
[٣] قلن (كذا في الأصل) .
[٤] خ: عمير.

1 / 427