Ansāb al-Ashrāf
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:
لَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ، لَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ. فَقَالَ: أَنْظُرُ فِي ذَلِكَ. فَمَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ لَقِيَنِي: فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا. قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ.
فَصَمَتَ، وَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيَّ جَوَابًا. قَالَ عُمَرُ: فَكُنْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ. ثُمَّ لَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ. فَخَطَبَهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَنَكَحَهَا. فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيهَا شَيْئًا، إِلا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَانَ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّهُ.
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ بَهْرَامَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو صَالِحٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ بحيث، ثنا رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ قَالَ:
[قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى خَتَنٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ عُثْمَانَ، وَأَدُلُّ عُثْمَانَ عَلَى خَتَنٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ، وَأُزَوِّجُ ابْنَتِي عُثْمَانَ] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَرَضَ حَفْصَةَ عَلَى عُثْمَانَ، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ زَوَّجَ اللَّهُ (عُثْمَانَ) خَيْرًا مِنِ ابْنَتِكَ، وَزَوَّجَ ابْنَتَكَ خَيْرًا مِنْ عُثْمَانَ.] فتزوج رَسُول اللَّهِ ﷺ حفصة، وزوج عثمان أم كلثوم بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ.
وَحَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي الْوَاقِدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن جبير ابن مُطْعِمٍ، قَالَ:
خَرَجَتْ حَفْصَةُ مِنْ بَيْتِهَا، فَبَعَثَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إلى جَارِيَتِهِ فَجَاءَتْ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ وَهِيَ مَعَهُ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي بَيْتِي وَعَلَى فِرَاشِي؟ [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اسْكُتِي، فَلَكِ اللَّهُ أَنَّ
1 / 423