al-amwāl
الأموال
Editor
خليل محمد هراس.
Publisher
دار الفكر.
Publisher Location
بيروت.
Regions
•Saudi Arabia
Empires
Caliphs in Iraq
١٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، أَنَّ سَعْدًا دَخَلَ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: اعْهَدْ إِلَيْنَا عَهْدًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ نَأْخُذُ بِهِ، فَقَالَ: «اذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ، وَعِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ»
بَابُ صُنُوفِ الْأَمْوَالِ الَّتِي يَلِيهَا الْأَئِمَّةُ لِلرَّعِيَّةِ وَأُصُولِهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ مِنْ ذِكْرِ الْأَمْوَالِ مَا كَانَ مِنْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصًا دُونَ النَّاسِ وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ: أَوَّلُهَا: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مَا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَهِيَ فَدَكُ، وَأَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ، فَإِنَّهُمْ صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَرَضِيهِمْ، بِلَا قِتَالٍ كَانَ مِنْهُمْ، وَلَا سَفَرَ تَجَشَّمَهُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ وَالْمَالُ الثَّانِي: الصَّفِيُّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْطَفِيهِ مِنْ كُلِّ غَنِيمَةٍ يَغْنَمُهَا الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَ الْمَالَ، وَالثَّالِثُ: خُمْسُ الْخُمُسِ بَعْدَمَا تُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ وَتُخَمَّسُ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ آثَارٌ قَائِمَةٌ مَعْرُوفَةٌ.
١٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَأَمَّا أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ، فَإِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا ⦗١٥⦘، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: «كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عِدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
1 / 14