Al-Amwāl li-Ibn Zanjawayh
الأموال لابن زنجويه
Editor
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
Publisher
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Publisher Location
السعودية
Regions
•Turkmenistan
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
٢٠٨٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْفَائِشِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا وَهُوَ يَقْسِمُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تَنْفَحُ النَّاسَ، فَأَعْطِنِي، قَالَ: وَعَلَيَّ قِطْعَةُ بُرُودٍ وَثِيَابٌ حَسَنَةٌ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعْرِ، قَالَ: فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ قَالَ: " لَيْسَ لَكَ فِيهِ خَيْرٌ، ثُمَّ قَالَ: أَلَسْتَ غَنِيًّا؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ، إِنِّي لِسَيِّدُ قَوْمِي وَعَرِيفُهُمْ، وَإِنِّي لَكَثِيرُ الْمَالِ، قَالَ: فَدَعْهُ لِمَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْكَ "
٢٠٨٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ عَنْتَرَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ إِلْحَافًا فَأَعْطَوْهُ كَرْهًا، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ النَّارَ»
٢٠٨٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ نِمْرَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ» . ⦗١١٢٤⦘ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٨٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا التَّشْدِيدُ فِي مَسْأَلَةِ النَّاسِ، فِيمَا نَرَى، إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ فَلَا تَحِلُّ إِلَّا لِمُضْطَرٍّ إِلَيْهَا، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِهِ مَا يُغَدِّيهِمْ أَوْ يُعَشِّيهِمْ، وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ أَمْوَالَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ، وَقَلَّ مَا سَأَلَ رَجُلٌ أَخَاهُ مَسْأَلَةً إِلَّا كَرِهَهَا الْمَسْؤُولُ، فَإِنْ أَعْطَاهُ أَعْطَاهُ بِغَيْرِ طِيبِ النَّفْسِ، فَلَمْ يَطِبْ لِلسَّائِلِ مَا أَخَذَ، وَإِنْ مَنَعَهُ وَهُوَ كَارِهٌ، فَإِثْمُ السَّائِلِ بِإِدْخَالِهِ الْمَكْرُوهَ عَلَى أَخِيهِ وَمَنْ كَانَ سَائِلًا لَا مَحَالَةَ فَمَسْأَلَةُ الصَّالِحِينَ أَيْسَرُ مِنْ مَسْأَلَةِ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَأَوْسَاخُ الصَّالِحِينَ أَخَفُّ مِنْ أَوْسَاخِ غَيْرِهِمْ؛ وَلَأَنَّ الصَّالِحَ أَجْدَرُ أَنْ تَطِيبَ بِمَا يُعْطِي نَفْسُهُ، وَلَا يَكْرَهُ مَا يُسْأَلُ لِمَا يَرْغَبُ فِيهِ مِنْ ثَوَابِهِ مِمَّنْ سِوَاهُ وَأَشَدُّ الْمَسَائِلِ وَأَخْبَثُهَا مَا كَانَتْ عَلَى وَجْهِ الْمَسْكَنَةِ وَالتَّكْثِيرِ، فَإِنِ اسْتَوْهَبَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الشَّيْءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمَسْكَنَةِ وَالتَّكْثِيرِ فَهُوَ أَسْهَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا يَدْخُلُ الْقَرْضُ، وَلَا الْعَارِيَةُ، وَلَا الْمِنْحَةُ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا عَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَا كَرِهَهُ، بَلْ كَانُوا يَسْتَقْرِضُونَ إِذَا احْتَاجُوا، وَيَسْتَعِيرُونَ وَيَسْتَمْنِحُونَ، وَكَانَ الْمَذْمُومُ عِنْدَهُمْ مَنْ يَمْنَعُ ذَلِكَ وَلَا يَبْذُلُهُ
3 / 1123