456

Al-Amwāl li-Ibn Zanjawayh

الأموال لابن زنجويه

Editor

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

السعودية

١٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ شُجَاعَ بْنَ الْوَلِيدِ، يُحَدِّثُهُ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» .
١٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِنْ كَانَ لِهَذَا أَصْلٌ فَهُوَ السُّنَّةُ، وَإِلَّا فَفِي مَنْ سَمَّيْنَا مِنَ الصَّحَابَةِ قُدْوَةٌ وَمُتَّبَعٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ شَيْءٌ كَأَنَّهُ سِوَى هَذَا كُلِّهِ
١٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَنَا حُمَيْدٌ أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الَّذِي يَسْتَفِيدُ الْمَالَ قَالَ: «يُزَكِّيهِ ⦗٩٢٢⦘ حِينَ يَسْتَفِيدُهُ» .
١٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ تَأَوَّلَ النَّاسُ، أَوْ مَنْ تَأَوَّلَ مِنْهُمْ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرَادَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَلَا أَحْسَبُهُ أَنَا أَرَادَ ذَلِكَ، وَكَانَ عِنْدِي أَفْقَهَ مِنْ أَنْ يَقُولَ هَذَا؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ قَوْلِ الْأُمَّةِ، وَلَكِنِّي أُرَاهُ أَرَادَ زَكَاةَ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ، فَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْأَرْضَ مَالًا، وَلَا نَعْلَمُ فِي السُّنَّةِ مَالًا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ حِينَ يَمْلِكُهُ رَبُّهُ، سِوَى مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَرَادَ هَذَا، فَلَا أَدْرِي مَا وَجْهُ حَدِيثِهِ. فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الْمَالِ الَّذِي يَكُونُ أَوَّلُهُ مَا يَجِبُ فِي مِثْلِهِ الزَّكَاةُ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ النِّصَابُ وَالْأَصْلُ، فَإِذَا كَانَ الْمَالُ لَيْسَ بِنِصَابٍ وَلَا أَصْلٍ، وَلَكِنَّهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَجِبُ فِي مِثْلِهِ الزَّكَاةُ، كَرَجُلٍ مَلَكَ أَوَّلَ الْحَوْلِ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ أَوْ أَرْبَعًا مِنَ الْإِبِلِ، فَإِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ فِيهَا: إِنْ كَانَ تَجَرَ فِي تِلْكَ الدَّنَانِيرِ الْخَمْسَةِ فَنَمَتْ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهَا، وَهِيَ عِشْرُونَ فَصَاعِدًا، أَوْ نُتِجَتِ الْأَرْبَعَةُ الْإِبِلِ، فَصَارَتْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي جَمِيعِهَا.
١٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَذْهَبُ ⦗٩٢٣⦘ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ رِبْحَ الْمَالِ إِنَّمَا هُوَ رَاجِعٌ إِلَى أَصْلِهِ، وَأَنَّ الْأَوْلَادَ مِنْ أُمَّهَاتِهَا فَجَعَلَهَا لَاحِقَةً بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ مِنْ وِلَادَةٍ وَلَا شَفٍّ، وَلَكِنَّهَا مِنْ فَائِدَةٍ اسْتَفَادَهَا مِثْلَ الْهِبَةِ وَالْمِيرَاثِ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْمَالِ الْأَوَّلِ وَلَا فِي الْفَائِدَةِ، وَلَكِنَّهُ يُسْتَأْنَفُ بِهِ حَوْلٌ، فَفَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَ الْفَائِدَةِ وَبَيْنَ الْوِلَادَاتِ وَالْأَرْبَاحِ.
١٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا حُمَيْدٌ، وَكَذَلِكَ، حَدَّثَنِي عَنْهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، بِكَلَامٍ هَذَا مَعْنَاهُ:
١٦٤٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا فَرَّقَ بَيْنَ هَذَيْنِ قَبْلَهُ وَأَمَّا سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ، غَيْرُ مَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ، لَيْسَ عِنْدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَرْقٌ، وَلَا يَرَوْنَ الصَّدَقَةَ تَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا، حَتَّى يَسْتَأْنِفَ حَوْلًا، مِنْ يَوْمِ صَارَتِ الزِّيَادَةُ فِي يَدِهِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ نِتَاجٍ، أَوْ نَمَاءٍ، أَوْ مِيرَاثٍ، أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، بَعْدَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الزِّيَادَةُ تَجِبُ فِي مِثْلِهَا الزَّكَاةُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلُ ذَلِكَ

3 / 921