434

Amālī Ibn al-Ḥājib

أمالي ابن الحاجب

Editor

د. فخر صالح سليمان قدارة

Publisher

دار عمار - الأردن

Publisher Location

دار الجيل - بيروت

فقلبت ألفًا في الوقف. إلا أن إلحاقًا نون التوكيد في جواب الشرط ضعيف. ويجوز أن يكون منصوبًا على أحد وجهين: أحدهما: مذهب الكوفيين، بالواو التي يسمونها واو الصرف (١)، مثلها عندهم في قوله تعالى: ﴿ويعف عن كثير ويعلم﴾ (٢) في قراءة الأكثرين. والثاني: مذهب البصريين، وهو أن يكون معطوفًا على مقدر، مثلها عندهم في قوله: ويعلم، أي: لينتقم ويعلم. إلا أنه لا يمكن التقدير لفعل منصوب لأنه في المعنى سبب. ولو قدر فعل منصوب لكان مسببًا، فينبغي أن يكون التقدير لاسم منصوب مفعول من أجله، كأنه قيل: ترجف روانف أليتيك خوفًا واستطارة. فلما أتى بالفعل موضع "استطارة" عطفًا على "خوفًا" المقدر وجب أن يكون منصوبًا، مثله في قولك: أريد إتيانك. وتحدثني. والروانف: أطراف الأليتين، واحداته: رانفة. وتستطارا، بمعنى: يطلب منك أن تطير خوفًا وجبنًا. والعرب تقول لمن اشتد به الخوف: طارت نفسه خوفًا، ومنه قوله:
أقول لها وقد طارت شعاعًا (٣)
وقال ههنا: وتستطارا، كأنه طلب منه أن يطير من الخوف. والضمير في "وتستطارا" للمخاطب لا للروانف، إذ لا يطلب من الروانف استطارة، وإنما المقصود طلبه من المخاطب.

(١) وهي الواو الداخلة على المضارع المنصوب لعطفه على اسم مؤول: انظر مغنى اللبيب ص ٤١٢ (دمشق).
(٢) الشورى: ٣٤، ٣٥.
(٣) هذا صدر بيت لقطري بن الفجاءة، وعجزه: من الأبطال ويحك لن تراعي. انظر ديوان الحماسة لأبي تمام ١/ ٢٤.

1 / 452