لاهمّ إنّ الحارث بن جبله ... زنى على أبيه ثمّ قتله
وكان فى جاراته لا عهد له ... فأيّ أمر سيّئ لا فعله
أى لم يفعله، ومثله فى التنزيل: ﴿فَلا اِقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ (١) أى فلم يقتحم، وأجود ما يجيء ذلك مكرّرا، كقوله: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّى﴾ (٢) أى: فلم يصدّق ولم يصلّ، ومنه قول الراجز:
إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا ... وأيّ عبد لك لا ألمّا (٣)
/أى لم يلمّ بالذّنوب.
وقوله: «زنى (٤) على أبيه» أى زنا بامرأته.
فهذا ما أدّى إليه بيت عمرو بن أحمر الباهلي، من الفوائد، وإن كان قد تقدّم ذكر هذا البيت فيما أمليته قبل (٥).