صاروا إلى السعادة، وقال أبو إسحاق الزجّاج: وقال قوم (١): الواو مقحمة، والمعنى حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها، وقال: والمعنى عندى ﴿حَتّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ دخلوها، وحذف الجواب، لأنّ فى الكلام دليلا عليه، انتهى كلام أبى إسحاق.
وأقول: إنّ حذف الأجوبة فى هذه الأشياء أبلغ فى المعنى، ولو قدّر فى موضع دخلوها: فازوا (٢)، لكان حسنا، ومثل الآية فى حذف الجواب قول الشاعر:
حتّى إذا قملت بطونكم ... ورأيتم أبناءكم شبّوا (٣)
/وقلبتم ظهر المجنّ لنا ... إنّ اللئيم العاجز الخبّ
تقدير الجواب بعد قوله:
وقلبتم ظهر المجنّ لنا
ظهر عجزكم عنّا، وخبّكم لنا، ودلّك على ذلك قوله: إنّ اللئيم العاجز الخبّ.
(١) الكوفيون وبعض البصريين. راجع معانى القرآن للفراء ١/ ١٠٧،١٠٨،٢٣٨، ومجالس ثعلب ص ٥٩، والإنصاف ص ٤٥٦، والجنى الدانى ص ١٦٤، والمغنى ص ٣٦٢،٣٦٣. وممّن ذهب إلى زيادة الواو: ابن قتيبة، فى تأويل مشكل القرآن ص ٢٥٢.
(٢) لا أجد فرقا بين هذا التقدير وتقدير المبرّد، الذى حكاه الزجاج، إلاّ أن يكون فى المعنى.
(٣) البيتان فى المراجع السابقة، عدا المغنى، وهما أيضا فى معانى القرآن ٢/ ٥١، والمعانى الكبير ص ٥٣٣، والأزهية ص ٢٤٥، وشرح القصائد السبع ص ٥٥، ورصف المبانى ص ٤٢٥، وشرح المفصل ٨/ ٩٤، وتذكرة النحاة ص ٤٥، وضرائر الشعر ص ٧٢، والخزانة ١١/ ٤٤، وغير ذلك مما تراه فى حواشى تلك الكتب. والبيتان للأسود بن يعفر، فى ديوانه ص ١٩، والرواية فيه بتقديم البيت الثانى على الأول، مع إقحام بيت بينهما. وانظر تخريجه فى ص ٧٣. و«قمل» هنا بمعنى كثر. يقال: قمل القوم: كثروا. وقملت بطونكم: أى كثرت قبائلكم. ذكره صاحب اللسان، وأنشد البيتين.
2 / 121
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]