فقيل: ما معنى ﴿اِسْتَوى﴾ وكيف كان قول الله لهما، وقولهما له، هل كان كخطاب بعضنا لبعض، وكيف جاء ﴿قالَتا﴾ على التثنية، وكذلك ﴿أَتَيْنا﴾ وجاء ﴿طائِعِينَ﴾ على الجمع، وكيف جاء طائعين دون طائعات، مع تأنيث السماء والأرض؟
الجواب: أن معنى استوى: عمد وقصد (٢).
وأما التثنية فى ﴿قالَتا﴾ وفى قوله: ﴿اِئْتِيا﴾ فإنّ الضميرين عادا مثنّيين إلى لفظ السماء والأرض، لأنّ لفظهما لفظ الآحاد، وإن كان معناهما على الجمع، لأن السماء جمع سماوة، كحمام وحمامة، وسحاب وسحابة، ألا ترى أنه قد جاء وصف السحاب بالجمع فى قوله: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ (٣) وإن كان قد جاء وصفه (٤) بالواحد فى قوله: ﴿وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ﴾ (٥) فالسّحاب والحمام والنخل والشجر، وما أشبههنّ مما وقع الفرق بينه وبين واحده بتاء التأنيث، فليست بجموع حقيقية، وإنما هنّ أسماء للجمع، فلذلك يجوز فيها التذكير والتأنيث، كقوله: ﴿أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ (٦) و﴿أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ (٧) ويدلّك على
(١) سورة فصلت ١١.
(٢) ذكره الشوكانى فى فتح القدير ٥/ ٥٠٧.
(٣) سورة الرعد ١٢. وراجع ما تقدم فى المجلس الثانى عشر، وما يأتى فى المجلس الثانى والسبعين.
(٤) فى هـ: «لفظه». والصواب فى الأصل، هنا وفى المجلس الثانى السبعين.
(٥) سورة البقرة ١٦٤.
(٦) سورة القمر ٢٠.
(٧) سورة الحاقة ٧.
2 / 47
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]