ومثل قوله تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ. مَا الْحَاقَّةُ﴾ قوله: ﴿فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ﴾ (١) كرّر لفظ ﴿أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ تفخيما لما ينيلهم من جزيل الثّواب، وكرّر لفظ ﴿أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ﴾ تعظيما لما ينالهم من أليم العذاب.
وأمّا قوله تعالى: ﴿وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ (٢) فليس هذا تكريرا من الفنّ الذى قدّمت ذكره، ولكنه يحتمل وجهين، أحدهما: أن يكون توكيدا، كتكرير الجمل للتوكيد، نحو قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (٣) وكقول الخنساء (٤):
هممت بنفسى بعض الهموم ... فأولى لنفسى أولى لها
وكقول القائل (٥):
وكلّ حظّ امرئ دونى سيأخذه ... لا بدّ لا بدّ أن يحتازه دونى
وكقول عمرو بن كلثوم (٦):
(١) سورة الواقعة ٨،٩.
(٢) سورة الواقعة ١٠.
(٣) سورة الشرح ٥،٦، وقد تكلّم ابن الشجرىّ على السورة كلّها فى المجلس السادس والسبعين.
(٤) ديوانها ص ١٢١، والخصائص ٣/ ٤٤، وتفسير القرطبى ١٩/ ١١٥، واللسان (ولى). وأعاده ابن الشجرى فى المجلس السادس والسبعين.
(٥) عروة بن أذينة. والبيت من قصيدته الجيدة التى يقول فيها: لقد علمت وما الإشراف من خلقى أن الذى هو رزقى سوف يأتينى أسعى له فيعنّينى تطلّبه ولو جلست أتانى لا يعنّينى ديوانه ص ٣٨٦، وتخريجه فيه. وسيعيده ابن الشجرى فى المجلس المذكور. و«الإشراف» بالشين المعجمة-وهى الرواية العالية-ومعناه الاستشراف والتطلّع إلى أمور الدنيا ومكاسبها.
(٦) تمامه: ألمّا تعرفوا منّا اليقينا شرح القصائد السبع ص ٤١٣، وكتاب الشعر ص ٥.
1 / 371
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]