الفتيا: أنها إن أكلت ثم شربت، لا يحنث، وإن شربت ثم أكلت حنث، فيكون الشرط الثانى هو الأول فى المعنى، هذا هو الحكم بإجماع الفقهاء.
وأما العلّة عند أهل العربية، فينبغى أن تعلم أولا أنه متى كان فى الكلام قسم وشرط، فإنّ الجواب يكون عن الأسبق منهما، مثل أن تقول: والله إن قمت لأقومنّ، لأقومنّ جواب القسم، والشرط معترض، وجوابه فى الكلام، كما سنذكر، وإن تقدّم الشرط كان القسم معترضا، والجواب للشرط، مثل: إن قمت والله قمت، ولا يجوز أن تقول: إن قمت والله لأقومنّ، فتأتى بجواب القسم، وقد تقدّم الشرط، ولا: والله إن قمت قمت، فتأتى بجواب الشّرط وقد تقدّم القسم.
فإذا استقرّ هذا وعلم، عدنا إلى المسألة فقلنا: قوله: «إن أكلت إن شربت فأنت طالق» فأنت طالق، جزاء «إن أكلت» وإن شربت، شرط آخر، جوابه إن أكلت فأنت طالق، فقوله: «إن أكلت» فى نية التأخير، وإن تقدّم لفظا، فإذا فعلت الشّرب الذى هو المقدّم فى المعنى وأكلت بعده، وقع الحنث، ومثل هذا قولك: ظننت زيدا قائما، إذا تقدمت ظننت، فليس إلا إعمالها، فإن توسّطت جاز الإلغاء والإعمال، تقول فى الإعمال: قائما ظننت زيدا، فقائما/فى نية التأخير وإن تقدّم فى اللفظ، كذلك قوله: إن أكلت إن شربت فأنت طالق، لمّا كان الجزاء عن الأول، وجب أن يكون الأول بعد الثانى، يتلو الجزاء حكما وتقديرا، فهذه علّة المسألة، فاعلم ذلك إن شاء الله تعالى، والحمد لله وحده، وصلواته على محمد وآله وسلامه.
...
(١) سقطت هذه المسألة كلّها من الأصل، وأثبتها من هـ. وهذه مسألة «دخول الشرط على الشرط» راجع المساعد ٣/ ١٧٣، والمغنى لابن هشام ص ٦١٤، ولابن قدامة ٨/ ٣٥٨، وبدائع الفوائد ١/ ٥٨، ٣/ ٢٤٥، والكوكب الدرّى ص ٤٥٢، والبرهان للزركشى ٢/ ٣٧٣.
1 / 367
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]