من لى بفهم أهيل عصر يدّعى ... أن يحسب الهنديّ فيهم باقل
فى هذا البيت شيء يمكن أن يتعلّق به عليه، وذلك أنّ باقلا لم يؤت من سوء حسابه، وإنما أتى من سوء عبارته، فكان ينبغى أن يذكر مع سوء العبارة الخطابة والفصاحة، لأنّ سوء العبارة والفصاحة ضدّان، ولا يذكر مع عيّ اللسان جودة الحساب؛ لأنهما ليسا ضدّين، ولو قال:
أن يفحم الخطباء فيهم باقل
ونحو ذلك، كان أسوغ.
وقال من (٢) ردّ على ابن جنّى: ليس الأمر كما قال، فإنّ باقلا كما أتى من سوء البيان أتى من الجهل بعقد البنان، فإنه لو ثنى (٣) من سبّابته وإبهامه دائرة، ومن خنصره عقدة، لم تفلت منه الظّبية، فقد صحّ قوله فيما نسبه إليه من الجهل بالحساب.
وأقول: إنّ أبا الطيّب إنما ذكر حساب الهند؛ لأنه مما يعزب لدقّته عن كثير من الأفهام الجليّة والقلوب الذكيّة، وباقل كان فى الطبقة العليا من البلادة، والحساب الهنديّ يتعذّر فهمه على العربيّ الذكيّ، فكيف البليد منهم العيىّ (٤)!
...
(١) ديوانه ٣/ ٢٦٠، ونقدة المتنبى يعيبون عليه شيئا آخر فى هذا البيت، وهو تصغير «أهل» فهو مسترذل هنا. راجع الرسالة الموضحة ص ٣٣، ورسالة الغفران ص ٣٤٦، والصبح المنبى ص ٣٩٠.
(٢) هو أبو الحسن الواحدىّ، فى شرحه على المتنبى ص ٢٧١، وجاء التصريح بنسبة هذا الردّ إليه فى شرح الديوان المنسوب إلى العكبرى، الموضع المذكور فى تخريج البيت. وانظر دراستى ص ١٥٣.
(٣) فى الواحدى والشرح المنسوب للعكبرى: بنى.
(٤) فى د: الغبىّ.
2 / 501
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]