وإنّى لآتيكم تشكّر ما مضى ... من الأمس واستيجاب ما كان فى الغد (٢)
وقد ورد فى التنزيل هذا الفنّ فى مواضع، منها قوله تعالى: ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ /أَنْبِياءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ﴾ (٣) وقوله: ﴿ما يَعْبُدُونَ إِلاّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ (٤) فهذا وضع المستقبل فى موضع الماضى، ومن وضع الماضى فى موضع المستقبل قوله جلّ وعز: ﴿وَإِذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اِتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ (٥) لأنّ هذا إنما يكون فى يوم القيامة، ومثله: ﴿وَنادى أَصْحابُ النّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ﴾ (٦).
قال أبو الفتح عثمان بن جنّى: قال لى أبو علىّ: سألت أبا بكر-يعنى ابن السّرّاج-عن الأفعال يقع بعضها فى موقع بعض، فقال: كان ينبغى للأفعال أن تكون كلّها مثالا واحدا؛ لأنها لمعنى واحد، ولكن خولف بين صيغها لاختلاف أزمنتها، فإذا اقترن بالفعل ما يدلّ عليه من لفظ أو حال، جاز وقوع بعضها موقع بعض.
قال أبو الفتح: وهذا كلام من أبى بكر عال سديد. وقد ذكرت هذا فيما
(١) فرغت منه فى المجلس السابع
(٢) وهذا أيضا مثل سابقه.
(٣) سورة البقرة ٩١.
(٤) سورة هود ١٠٩.
(٥) سورة المائدة ١١٦.
(٦) سورة الأعراف ٥٠.
2 / 453
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]