797

Kitāb al-Amālī wahiya al-maʿrūfa biʾl-Amālī al-Khamīsiyya

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Editor

محمد حسن اسماعيل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1422 هـ - 2001م

Publisher Location

بيروت / لبنان

' وبه ' قال أخبرنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد الحسناباذي بقراءتي عليه ، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان إملاء ، قال قرأت على أحمد بن جعفر الجمال ، قال حدثنا سهل بن إبراهيم الحنظلي ، قال حدثنا عبد الوهاب بن عبد العزيز عن معتمد بن سليمان عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ' مر عيسى بن مريم عليه السلام على مدينة خربة فأعجبه الشأن فقال يا رب : مر هذه القرية أن تجيبيني ، قال فأوحى الله إليها أيتها المدينة الخربة جوبي عيسى ، فنادت المدينة عيسى حبيبي ما تريد مني ؟ قال : ما فعل أشجارك ؟ وما فعل أنهارك ؟ وما فعل قصورك ؟ وأين سكانك ؟ قالت : حبيبي ، جاء وعد ربك الحق ، فيبست أشجاري ، ويبست أنهاري ، وخربت قصوري ، ومات سكاني ، قال فأين أموالهم ؟ قالت جمعوها من الحلال والحرام ، فهي موضوعة في ، لله ميراث السموات والأرض ، قال فنادى عيسى بن مريم عليه السلام تعجبت من ثلاث : طالب الدنيا والموت يطلبه ، وباني القصور والقبر منزله ، ومن يضحك ملء فيه والنار أمامه ، ابن آدم : لا بالكثير تشبع ، ولا بالقليل تقنع ، تجمع مالك لمن لا يحمدك ، وتقدم على رب لا يعذرك ، إنما أنت عبد بطنك وشهوتك ، وإنما تملأ بطنك إذا دخلت قبرك ، وحيث ترى مالك في ميراث غيرك ' . ' وبه ' قال أخبرنا أبو أحمد بن محمد بن علي بن محمد المؤدب المكفوف بقراءتي عليه ، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان ، قال حدثنا الحسن بن محمد التاجر ، قال حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، قال حدثنا المفضل بن غسان ، قال حدثني أبي ، قال صعد علي بن أبي طالب عليه السلام المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال عباد الله : الموت شيء ليس منه فوت ، إن أقمتم أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم ، الموت معقود بنواصيكم ، فالنجا النجا ، الوحا الوحا ، فإن وراءكم طالب حثيث ، احذروا ضغطة القبر وظلمته وضيقه ، ألا وإن القبر حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة ، ألا وإنه يتكلم في اليوم ثلاث مرات فيقول : أنا بيت الظلمة ، وأنا بيت الوحشة ، وأنا بيت الدود ، ألا وإن ما وراء ذلك اليوم أشد من ذلك اليوم ، يوم يشيب فيه الصغير ، ويهرم فيه الكبير ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ، ألا وإن ما وراء ذلك أشد من ذلك ، اليوم ، نار حرها شديد ، وقعرها عميق ، وحبلها حديد ، ليس لله فيها رحمة ، قال فبكى المسلمون حوله بكاء شديدا ، فقال : ألا ومن وراء ذلك اليوم رحمة وجنة عرضها السموات والأرض أعدها الله للمتقين ، أجارة الله وإياكم من العذاب الأليم .

' وبه ' قال أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن شيطا المقري بقراءتي عليه ، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد ، قال حدثنا أبو القاسم بن جعفر الكوكبي ، قال حدثنا أبو إسحق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي ، سمعت رجلا من البكائين النواحين يقول : واموتاه وليس من الموت منجى ، كأني بالموت قد غاداني ومسى ، وكأني عن قليل لا أزار ولا أوتى ، وكأني عن قليل أودع الدين والدنيا ، وكأني أتخذ القبر بيتا واللحد متكأ ، وكأني عن قليل أوسد بلبنة وأستر بأخرى ، وكأني عن قليل أجاور أهل البلى ، وكأني عن قليل أجاور قوما جفاة ، واغفلتاه واهولاه ، أي الأهوال أتذكر ؟ وأيها أنسى ؟ لو لم يكن الموت وغصصه ، وما بعد الموت أعظم وأدهى إسرافيل لو قد نادى فأسمع فالنداء فأزعجني غدا من ضيق لحدي وحيدا منفردا متغير اللون شاخصا مقلدا عملي ، قد ألجمني عرقي وتبرأ الخليقة مني ، نعم ، وأمي وأبي ، نعم ومن كان له كدي وسعيي ، فبقيت في ظلم القيامة متحيرا ، فمن تقبل نداي ؟ ومن يؤمن روعتي ؟ ومن يطلق لساني إذا غشيني في النور ، ثم ساءلتني عما أنت أعلم به مني ؟ فإن قلت لم أفعل ، قلت ألم أكن شاهدا أرى ، وإن قلت : فأين المهرب من عدلك ، فمن عدلك من يجيرني ومن عذابك من ينجيني ؟ يا ذخري وذخيرتي ، ويا موضع بثي وشكواي ، من لي غيرك إن دعوت غيرك لم يجبني ، وإن سألت غيرك لم يعطني ، فرضاك قبل لقاك ورضاك قبل نزول النار ، يا لها فظاعة ليلة بتها بين أهلي قد استوحشوا لمكاني عندهم ، وقد كانوا قبل ذلك يأنسون بقربي ، خمدت فما أجبت داعيا ولا باكيا يبكون ميتا بين أظهرهم مسجى ، فما كان همهم حين أصبحوا إلا غاسلا ، نزعوا خاتمي ، وجردوا عني ثيابي ووضوئي لغير صلاة ، حتى إذا فرغوا قال جفوه وقربوا أكفانا فأدرجوني وأنا سطيح على أعواد المنايا إلى عسكر الموتى ، مروا بي على الناس ، فكم من ناظر متفكر ؟ وآخر عن ذلك لاه ، بكى أهلي وأيقنوا أنها غيبتي لا يرجو لقاي ، نادوا باسمي فأسمعوا من حولي ولم يسمعوني ، ولقد عظم الذي إليه يحملوني ، نزل قبري ثلاثة كأنهم بذحل يطلبوني ، فدليت في أضيق مضجع ، وصار الرأس تحته الثرى وبه وسدوني ، فيا رب ارحم عثرتي وآنس وحشتي ، وبرد مضجعي ، ونور في القبور قبري .

في الحكايات

Page 429