482

أخبرنا أبي رحمه الله، قال: أخبرنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: أخبرنا سعد بن عبدالله، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه،

عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إن الله سبحانه يجمع فقراء هذه الأمة، ومياسيرها في رحبة باب الجنة، ثم يبعث مناديا فينادي من بطنان العرش: أيما رجل منكم وصله أخوه المؤمن في الله ولو بلقمة من خبز فليأخذه بيده على مهل حتى يدخله الجنة. قال: هم أعرف بهم يومئذ منهم بآبائهم وأماتهم، قال: فيجئ الرجل منهم حتى يضع يده على ذراع أخيه المكرم له الواصل له، فيقول: يا أخي، أما تعرفني، ألست الصانع بي كذا وكذا فيعرفه كل شيء صنعه به من البر والتحفة، فقم معي. فيقول: إلى أين؟ فيقول: لأدخلك الجنة؛ فإن الله عز وجل قد أذن لي في ذلك، فينطلق به آخذا بيده لا يفارقه حتى يدخله الجنة بفضل رحمة الله عز وجل لهما ومنه عليهما ))(1).

أخبرنا محمد بن بندار، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبدالله، قال: حدثنا عبدالوهاب بن عطاء، قال: حدثنا هيثم بن الحوارى، عن زيد العمي، عن أبي نضرة،

عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (( أعطي أمتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن من قبلي، أما واحدة فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إليهم، ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبدا. وأما الثانية: فإنهم يمسون وخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وأما الثالثة: فإن الملائكة تستغفر لهم في ليلهم ونهارهم. وأما الرابعة: فإن الله يأمر جنته أن استعدي وتزيني لعبادي، فيوشك أن يذهب نصب الدنيا وأذاها عنهم، ويصيرون إلى جنتي وكرامتي. وأما الخامسة: فإذا كان آخر ليلة غفر لهم جميعا )).

قال: فقال قائل: أهي ليلة القدر يا رسول الله؟ قال: (( ألم تر إلى العمال إذا فرغوا من أعمالهم وفو أجورهم ))(2).

Page 181