564

Al-Tafsīr al-ḥadīth

التفسير الحديث

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

Edition

١٣٨٣ هـ

Publisher Location

القاهرة

سورة العاديات
تتضمن السورة تنديدا بجحود الإنسان واستغراقه في حب المال وتذكيرا بالآخرة وإحاطة الله بأعمال الناس. وأسلوبها عرض عام للدعوة كسابقتها. وقد روي «١» أنها مدنية والجمهور على أنها مكية وأسلوبها وتبكير نزولها مما يؤيد مكيتها.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة العاديات (١٠٠): الآيات ١ الى ١١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعادِياتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحًا (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحًا (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤)
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ (٩)
وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)
(١) العاديات: من العدو وهو الجري السريع، والمقصود بالعاديات الخيل أو الإبل على اختلاف الأقوال والأول أوجه ومتسق مع الآيات الأخرى.
(٢) الضبح: هو صوت نفس الخيل حينما تركض وتتعب، وقيل إنه نوع من السير.
(٣) الموريات: من الوري، وهو إيقاد الشرارة والشعلة والنار.
(٤) قدحا: القدح هو الحك الشديد بالشيء الصلب لبعث الشرر.

(١) انظر تفسير السورة في الطبرسي والنيسابوري.

2 / 7