الشيعة والقرآن

Ihsan Illahi Zahir d. 1407 AH
118

الشيعة والقرآن

الشيعة والقرآن

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Publisher Location

لاهور - باكستان

Genres

الصباح يأتيه من كان يعينه على مقابلة ما يحتاج إلى تصحيحه ومقابلته مما صنفه أو استنسخه من كتب الحديث وغيرها. وكان إذا دخل عليه أحد في حال المقابلة اعتذر منه أو قضى حاجته باستعجال لئلا يزاحم وروده اشتغاله العلمية ومقابلته أما في الأيام الأخيرة وحينما كان مشغولًا بتكميل (المستدرك) فقد قاطع الناس على الإطلاق، حتى أنه لو سئل عن شرح حديث أو ذكر خبر أو تفصيل قضية أو تاريخ شيء أو حال راو أو غير ذلك من مسائل الفقه والأصول. لم يجب بالتفصيل بل يذكر للسائل مواضع الجواب ومصادره فيما إذا كان في الخارج، وأما إذا كان في مكتبته فيخرج الموضوع من أحد الكتب ويعطيه للسائل ليتأمله كل ذلك خوف مزاحمة الإجابة الشغل الأهم من القراءة أو الكتابة وبعد الفراغ من أشغاله كان يتغذى بغذاء معين كمًا وكيفًا ثم يقيل ويصلي الظهر أول الزوال وبعد العصر يشتغل بالكتابة كما ذكرنا. أما في يوم الجمعة فكان يغير منهجه، ويشتغل بعد الرجوع من الحرم الشريف بمطالعة بعض كتب الذكر والمصيبة لترتيب ما يقرؤه على المنبر بداره، ويخرج من مكتبته بعد الشمس بساعة إلى مجلسه العام فيجلس ويحيي الحاضرين ويؤدي التعارفات ثم يرقى المنبر فيقرأ ما رآه في الكتب بذلك اليوم، ومع ذلك يحتاط في النقل بما لم يكن صريحًا في الأخبار الجزمية، وكان إذا قرأ المصيبة تنحدر دموعه على شيبته وبعد انقضاء المجلس يشتغل بوظائف الجمعة من التقليم والحلق وقص الشارب والغسل والأدعية والآداب والنوافل وغيرها، وكان لا يكتب بعد عصر الجمعة - على عادته - بل يتشرف إلى الحرم ويشتغل بالمأثور إلى الغروب كانت هذه عادته إلى أن انتقل إلى جوار ربه. ومما سنه في تلك الأعوام، زيارة سيد الشهداء مشيًا على الأقدام، فقد كان ذلك في عصر الشيخ الأنصاري من سنن الأخيار وأعظم الشعائر، لكن ترك في

1 / 122