ونقل أيضًا أبو طالب في رجل يصوم شهرين من كفارة، فتسحر بعد طلوع الفجر وهو لا يعلم، ثم علم: يقضي يومًا مكانه، وإن أكل ناسيًا بالنهار فليس عليه شيء، فقيل له: فإذا لم يعلم فهو كالناسي؟ فقال: كذا القياس، ولكن عمر أكل في النهار يظن أنه ليلًا، قال: أقضي يومًا مكانه (^١).
وكذلك نقل المروذي يجوز شراء أرض السواد ولا يجوز بيعها، فقيل له: كيف تشتري ممن لا يملك؟ فقال: القياس كما تقول، ولكن هو استحسان، واحتج بأن أصحاب النبي ﷺ رخصوا في شراء المصاحف وكرهوا بيعها (^٢)، وهذا يشبه ذلك.
وكذلك نقل أبو طالب عنه لا يجوز هبة المرأة حتى يأتى عليها في بيت زوجها سنة أو تلد، مثل قول عمر (^٣)، ونظائر هذا كثير في مسائله.
والرواية الثانية أنه ليس بحجة، والقياس مقدم عليه، نص عليه في مواضع، فقال في رواية أبي داود: ليس أحد إلا ويؤخذ من قوله ويدع إلَّا النبي ﷺ.
وكذلك نقل المروذي عنه: ابن عمر يقول: على قاذف أم الولد